ودية العمد : مائة بعير من مسانّ الإبل ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا
حلّة ، كلّ حلّة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو
عشرة آلاف درهم .
وتستأدى في سنة واحدة ، من مال الجاني ، مع التّراضي بالدّية .
وهي مغلّظة في : السنّ ، والاستيفاء .
وله أن يبذل : من إبل البلد أو من غيرها ، وأن يعطي من : إبله ، أو
إبل أدون ، أو أعلى ، إذا لم تكن مراضاً ، وكانت بالصّفة المشترطة .
شرح
المراد بالعمد في الفعل قصد الشخص المعيّن به ، وبالعمد في القصد أن
يقصد قتله . وفي حكمه أن يكون الفعل ممّا يقتل غالباً وإن لم يقصده ، كما مرّ ( 1 ) .
وهكذا يجب تقييد الخطأ في قصد شبيه العمد والخطأ المحض أن لا يقصد الفعل
أصلاً ، أو يقصده لكن لا بالشخص المعيّن فيتّفق وقوعه به . فالخطأ في الفعل أيضاً
يحتاج إلى التقييد .
قوله : « ودية العمد مائة . . . إلخ » .
فائدة دية العمد تظهر على القول بكونه يوجب أحد الأمرين : القصاص أو
الدية . أما على القول بكون الواجب هو القود ، ولا تجب الدية إلا صلحاً ، كما هو
مذهب المصنف ( 2 ) والأكثر ( 3 ) ، ففائدته تظهر مع التراضي بالدية من غير تقييد ،
فيتخيّر في أدائها من أحد الأمور الستّة . وإلى ذلك أشار بقوله : « مع التراضي
بالدية » .
هامش
( 1 ) في ص : 65 .
( 2 ) شرائع الاسلام 4 : 234 .
( 3 ) المقنعة : 735 ، النهاية : 734 ، غنية النزوع : 403 و 405 ، إصباح الشيعة : 491 - 492 ،
السرائر 3 : 326 ، الجامع للشرائع : 571 ، إرشاد الأذهان 2 : 198 ، اللمعة الدمشقيّة : 178 ، التنقيح
الرائع 4 : 443 ، المهذّب البارع 5 : 249 .