وبعد قتله تقضى ديونه ، وما عليه من الحقوق الواجبة ، دون نفقة
الأقارب .
ولو قتل أو مات ، كانت تركته لورّاثه المسلمين . فإن لم يكن له
وارث مسلم ، فهو للإمام عليه السلام .
وولده بحكم المسلم ، فإن بلغ مسلماً فلا بحث . وإن اختار الكفر
بعد بلوغه ، استتيب ، فإن تاب وإلاّ قتل .
ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر ، قتل به ، سواء قتله قبل بلوغه أو
بعده . ولو ولد بعد الرّدّة ، وكانت أمّه مسلمة ، كان حكمه كالأوّل .
شرح
قوله : « وبعد قتله تقضى ديونه . . . إلخ » .
من الحقوق الواجبة نفقة الزوجة الفائتة حال الحياة ، لأنها تقضى كالدّين ،
بخلاف نفقة الأقارب ، فإنها لا تقضى مع الفوات ، بل هي مجرّد مواساة .
قوله : « وولده بحكم المسلم . . . إلخ » .
أي : ولده قبل الارتداد ، سواء كان المرتدّ عن ملّة أم عن فطرة ، وسواء
أسلم بعد ذلك أم لا ، لانعقاده تابعاً لأبيه في الاسلام ، فيستصحب حكمه .
ثم إن بلغ وأعرب ( 1 ) بالاسلام فلا بحث . وإن أظهر الكفر فقد أطلق
المصنف - رحمه الله - وغيره استتابته ، فإن تاب وإلا قتل . وهذا لا يوافق القواعد
المتقدّمة ( 2 ) من أن المنعقد حال إسلام أحد أبويه يكون ارتداده عن فطرة ، ولا
تقبل توبته . وما وقفت على ما أوجب العدول عن ذلك هنا . ولو قيل بأنه يلحقه
هامش
( 1 ) في « خ » : واعترف .
( 2 ) راجع ص : 23 .