تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
السادسة : إذا قطع إصبعه فعفا المجنيّ [ عليه ] قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص ولا دية ، لأنّه إسقاط لحقّ ثابت عند الإبراء . ولو قال : عفوت عن الجناية ، سقط القصاص والدية ، لأنّها لا تثبت إلا صلحاً . ولو قال : عفوت عن الجناية ، ثم سرت إلى نفسه ، كان للوليّ القصاص في النّفس بعد ردّ ما عفا عنه . ولو صرّح بالعفو ، صحّ ممّا كان ثابتاً وقت الإبراء ، وهو دية الجرح . أمّا القصاص في النفس أو الدية ، ففيه تردّد ، لأنّه إبراء ممّا لم يجب . وفي الخلاف : يصحّ العفو عنها وعمّا يحدث عنها . فلو سرت كان عفوه ماضياً من الثلث ، لأنّه بمنزلة الوصيّة .
شرح
القطع في الصورة الأولى قبل أن يستحقّ سائر اليد القطع ، فيقدّم [ قول ] ( 1 ) السابق ، ويصير الثاني بمنزلة ما إذا قطع يده الكاملة ذو يد ناقصة إصبعاً ، فيرجع عليه بدية إصبع ، إما مطلقاً أو مع كون الإصبع قطعت باستحقاق ، كما مرّ ( 2 ) . وعلى تقدير سبق قطعه اليد تصير يده مستحقّة للقطع قبل أن تقطع الإصبع ، فيصير بمنزلة من قطع إصبعاً ولا إصبع له تماثلها ، فيؤخذ منه ديتها . قوله : « إذا قطع إصبعه فعفا المجنيّ عليه . . إلخ » . إذا قطع عضواً من غيره كيد وإصبع ، فعفا المجنيّ عليه عن موجب الجناية قوداً وأرشاً ، فللجناية أحوال :
هامش
( 1 ) من الحجريّتين . ( 2 ) في ص : 291 - 292 .