السابعة : لو جنى عبد على حرّ جناية تتعلّق برقبته
، فإن قال :
أبرأتك ، لم يصحّ . وإن أبرأ السيّد صحّ ، لأنّ الجناية وإن تعلّقت برقبة
العبد فإنّه ملك للسيّد .
وفيه إشكال ، من حيث إنّ الإبراء إسقاط لما في الذمّة . ولو قال :
عفوت عن أرش هذه الجناية ، صحّ .
شرح
ثم على القول باعتباره هل يكون إبراءً ممّا لم يجب أم وصيّة ؟ قيل بالأول ،
لعدم وجود لفظ الوصيّة ، فلا يصار إليها مع عدم لفظ يدلّ عليها . وقيل بالثاني ، لأن
الاستقرار إنما يتمّ بالموت ، فلا يناسبه إلا الوصيّة ، وهي لا تختصّ بلفظ .
وحينئذ فيبنى على صحّة الوصيّة للقاتل وعدمها ، فمن أجازها كالأكثر -
وهو الذي فرضه الشيخ في الخلاف ( 1 ) - لزمه حكم الوصيّة في نفوذه من الثلث ،
ومن ردّها - كابن الجنيد ( 2 ) - أبطل العفو هنا . نعم ، أجاز الوصيّة للقاتل خطأً
فيلزمه صحّة العفو عنه خاصّة .
قوله : « لو جنى عبد على حرّ . . . إلخ » .
إذا جنى عبد جناية توجب المال ، إما لكونها خطأً أو بسبب آخر ، وعفا
المجنيّ عليه عن أرش الجناية ، فإما أن يطلق العفو ، أو يضيفه إلى السيّد ، أو إلى
العبد .
فإن أطلق العفو صحّ ، بناءً على عدم اشتراط القبول فيه ، بل هو إسقاط لما
وجب في الذمّة أو مطلقاً .
وإن أبرأ السيّد صحّ ، لأن الجناية وإن تعلّقت برقبة العبد إلا أنه ملك السيّد ،
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 208 مسألة ( 86 ) .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 820 .