الخامسة : لو قطع إصبع رجل ويد آخر
، اقتصّ للأوّل ثم للثّاني ،
ورجع بدية إصبع .
ولو قطع اليد أوّلاً ثمّ الإصبع من آخر ، اقتصّ للأوّل ، وألزم للثّاني
دية الإصبع .
شرح
وفيه وجه آخر [ ضعيف ] ( 1 ) يفرّق فيه بين أن يكون ملفوفاً فيما هو في
صورة الكفن ، وبين أن يكون ملفوفاً في ثياب الأحياء ، فيقدّم قول الجاني في
الأول دون الثاني . وهذا احتمال ضعيف ، فإن اللباس لا دخل له في الأحكام .
والاحتمال الضعيف الذي أشار إليه المصنف - رحمه الله - يحتمل كونه
هذا ، وكونه الثاني ، ولعلّه أظهر ، لأن الشيخ اقتصر في المبسوط ( 2 ) على نقل
الأولين ، ولم يرجّح شيئاً ، ولم يذكر هذا الأخير . نعم ، هو وجه لبعض ( 3 ) الشافعيّة
ضعيف عندهم أيضاً .
والوجهان يجريان فيما لو هدم عليه بيتاً وادّعى أنه كان ميّتاً وأنكر الوليّ .
وسواء قلنا إن القول قول الجاني أم الولي ، لو أقام الوليّ بيّنة على حياته
عمل بها . ويجوز أن يصدّق الشخص تارة بالبيّنة وأخرى باليمين ، كالمودع ( 4 ) في
دعوى الردّ . ولو قدّمنا قول الجاني مع عدم البيّنة فلا إشكال في تقديم بيّنة الوليّ .
قوله : « لو قطع إصبع رجل . . . إلخ » .
هذا إذا كانت الإصبع من اليد المقطوعة كاليمنى مثلاً ، لتكون مستحقّة
هامش
( 1 ) من الحجريّتين .
( 2 ) المبسوط 7 : 107 .
( 3 ) روضة الطالبين 7 : 79 .
( 4 ) في « ت » : كالودعي .