عضواً غير اليد .
وكلّ موضع لزمه دية اليسار يضمن السّراية ، ولا يضمنها لو لم
يضمن الجناية .
شرح
إذا وجب قطع يمين لكونه قد قطعها فبذل الجاني شمالاً ، فإما أن يبذلها من
غير استدعاء المقتصّ منه ، أو معه . وعلى التقديرين ، فإما أن يكون المخرج عالماً
بأنها اليسار مع سماعه لفظ اليمين ، وتعمّده إخراج اليسار وعلمه بعدم الإجزاء
عن اليمين ، أولا . وعلى التقديرات ، فالمقتصّ إما عالم ، أولا . فالأقسام ثمانية .
وليعلم قبل البحث عن حكمها أن اليمين لا تقطع باليسار وبالعكس ، على
ما مرّ . وإذا وجب القصاص في اليمين ، واتّفقا على قطع اليسار بدلاً عن اليمين ، لم
تكن بدلاً [ عن اليمين ] ( 1 ) كما لو قتل في قصاص النفس غير القاتل برضاه .
وحينئذ فإن بذلها الجاني مع الاستدعاء عالماً بالحال فهي هدر ، لأنه
أخرجها بنيّة الإباحة .
ثم إن كان القاطع جاهلاً بالحال فلا قصاص عليه قطعاً . وفي وجوب الدية
لليسار وجهان : نعم ، لأنه قطع غير مستحقّ وقع خطأ فوجبت له الدية ، و : لا ،
لإباحة المخرج يده مجّاناً وإن لم يحصل النطق بذلك ، فإن الفعل قد يقوم مقام
النطق ، كما أن تقديم الطعام إلى الضيف نازل منزلة الإذن لفظاً ، وكما لو قال :
ناولني متاعك لألقيه في البحر ، فناوله إيّاه ، فإنه يكون كنطقه في عدم ضمانه
بالإلقاء في البحر للمصلحة . وكذا تقديم الطعام لمن استدعاه .
ويشكل بأن الحكم في هذه الأمثلة ونظائرها مستند إلى العادة الغالبة ، مع
اتّفاق المسؤول والمبذول ، والأمر في المتنازع ليس كذلك ، فإن المسؤول إخراج
هامش
( 1 ) من الحجريّتين .