تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
يقطع بالزائد إن اتّحد المحلّ كالأصلي . فلو فرض شخصان لكلّ منهما إصبع زائدة ، فقطع أحدهما زائدة الآخر أو مجموع اليد ، اقتصّ منه . ولو قطع شخص معتدل الخلقة يداً عليها إصبع زائدة ، قطعت يده وأخذت منه دية الزائدة ، سواء كانت معلومة بعينها أم لم تكن . ولو اتّفقا على الدية ، أو اختارها المجنيّ عليه على القول به ، أخذ دية اليد ودية الزائدة . ولو انعكس فقطع صاحب الأصابع الستّ يد معتدل الخلقة ، لم تقطع يده من الكوع ، إلا أن تكون الإصبع الزائدة نابتة من الذراع ، فيمكن القطع من الكوع . ولو تعذّر الاقتصاص من الكوع ، فللمجنيّ عليه لفظ الأصابع الخمس الأصليّات ، وأخذ حكومة الباقي من الكفّ . هذا إذا كانت الزائدة تحت ( 1 ) الأصليّة ، بحيث لو قطعت الأصليّة بقيت بحالها . أما لو كانت ملتصقة بها لم تقطع الأصليّة ، حذراً من الزيادة في الاستيفاء ، بل يقتصر على قطع أربع ، ويأخذ دية إصبع . ولو كانت نابتة على إصبع ، وأمكن قطع بعضها مع الأربع فعل ، كما إذا كانت نابتة على الأنملة الوسطى من إصبع ، فتقطع الأنملة العليا مع الأربع ، ويؤخذ ثلثا دية إصبع . وهذا كلّه مع كون الزائدة معلومة . فلو كانت الستّ كلّها أصليّة ، بأن قسّمت الطبيعة مادّة الأصابع بتقدير العزيز العليم ستّة أجزاء متساوية في القوّة والعمل ، بدلاً عن القسمة إلى خمسة أقسام ، لم يجز الاستيفاء من الكوع للزيادة ، ولا أيّ خمس اتّفقت للاشتباه ، بل يقطع الابهام ، ويطالب بدية باقي الأصابع وحكومة الكفّ .
هامش
( 1 ) في « أ ، ت ، ث ، م » : بجنب .
مسالك الأفهام — صفحة 296 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية