تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الثّانية : إذا كان للقاطع إصبع زائدة ، والمقطوع كذلك ، ثبت القصاص ، لتحقّق التساوي . ولو كانت الزائدة للجاني ، فإن كانت خارجة عن الكفّ ، اقتصّ منه أيضاً ، لأنّها تسلم للجاني . وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة ، ثبت القصاص في الخمس دون الزّائدة ودون الكفّ ، وكان في الكفّ الحكومة . ولو كانت متّصلة ببعض الأصابع ، جاز الاقتصاص فيما عدا الملتصقة ، وله دية إصبع ، والحكومة في الكفّ . أمّا لو كانت الزائدة للمجنيّ [ عليه ] ، فله القصاص ودية الزائدة ، وهو ثلث دية الأصليّة . ولو كانت له أربع [ أصابع ] أصليّة وخامسة غير أصليّة ، لم تقطع يد الجاني إذا كانت أصابعه كاملة أصليّة ، وكان للمجنيّ [ عليه ] القصاص في أربع وأرش الخامسة . أمّا لو كانت الإصبع الّتي ليست أصليّة للجاني ثبت القصاص ، لأنّ النّاقص يؤخذ بالكامل . فلو اختلف محلّ الزّائدة ، لم يتحقّق القصاص ، كما لا يقطع إبهام بخنصر . ولو كان لأنملة طرفان فقطعهما ، فإن كان للجاني مساويه ، ثبت القصاص ، لتحقّق التّساوي ، وإلا اقتصَّ وأخذ الأرش للطَّرف الآخر . ولو كان الطّرفان للجاني ، لم يقتصّ منه ، وكان للمجنيّ [ عليه ] دية أنملته ، وهو ثلث دية الإصبع .
شرح
قوله : « إذا كان للقاطع . . . إلخ » . من شرائط القصاص المماثلة في الاستيفاء كما مرّ . ومن فروعها أن الزائد