ولو قطع إصبع رجل . فسرت إلى كفّه ، ثم اندملت ، ثبت القصاص
فيهما . وهل له القصاص في الإصبع ، وأخذ الدّية في الباقي ؟ الوجه : لا ،
لإمكان القصاص فيهما .
ولو قطع يده من مفصل الكوع ، ثبت القصاص . ولو قطع معها
بعض الذراع . اقتصّ في اليد ، وله الحكومة في الزائد .
ولو قطعها من المرفق ، اقتصّ منه . ولا يقتصّ في اليد ، ويأخذ
أرش الزّائد . والفرق بيّن .
شرح
وربما قيل بالمنع من القصاص على هذا الوجه ، لعدم المماثلة ، فلا يخيّر ( 1 )
أن يلقي حديدة القصاص في غير الموضع الذي لقيته حديدة الجاني .
قوله : « ولو قطع إصبع رجل . . . إلخ » .
لأن الواجب في العمد القود ، والدية لا تثبت إلا صلحاً أو بسبب عارض ،
وهو مفقود هنا ، حيث يمكن القود تامّاً .
ووجه الجواز : تغاير المحلّ ، وكونهما جنايتين متغايرتين ، تثبت إحداهما
بالمباشرة والأخرى بالسراية التي هي في قوّة التسبيب . والأصحّ الأول .
قوله : « ولو قطع يده من مفصل الكوع . . . إلخ » .
الفرق : أن القطع في الأولى لم يقع على مفصل ينضبط معه القصاص ،
فيستوفى من المفصل وتؤخذ حكومة الزائد ، بخلاف الثانية ، فإن القطع من
المرفق مضبوط يمكن المماثلة فيه ، فلا يقتصر على استيفاء بعض المقطوع وأخذ
دية الباقي ، لأن الواجب بالعمد القصاص ، ولا ينتقل إلى الدية إلا مع الاتّفاق
أو العجز عن استيفاء الحقّ ، وكلاهما منتف هنا .
هامش
( 1 ) في « د » : يجبر .