شرح
بدلها ، كما لو قطع إصبعين وليست له إلا واحدة . ويلزم على التفصيل
[ المذكور ] ( 1 ) أنه لو قطع يداً ولا يد له خلقة لم يكن عليه شيء . وهو بعيد .
وأورد على الأول ما إذا كانت يد الجاني شلاّء وأراد المجنيّ عليه قطعها ،
فإنه لا يأخذ معها شيئاً ، فما الفارق ؟
وأجيب بأن النقصان هناك نقصان صفة ، وجرم الأصابع باق ، والنقصان هنا
نقصان صفة خاصّة وكيفيّة خاصّة ، فهو كقتل العبد بالحرّ والكافر بالمسلم
والمريض بالصحيح .
ونظيره ما إذا أتلف عليه صاعي حنطة ووجد للمتلف صاعاً ، فإن له أخذه
وطلب بدل الفائت . ولو أتلف عليه صاعاً جيّداً فوجد له رديئاً وأراد أن يأخذه
ويطلب أرشاً ، لم يكن له ذلك .
وكذا لو قطع إصبعين من واحد وله إصبع واحدة ، فللمجنيّ عليه أن يقتصّ
في الموجودة ويطالب ببدل المعدومة . ولو قطع إصبعاً صحيحة وتلك الإصبع منه
شلاّء ، فأراد المجنيّ عليه قطع الشلاّء لم يكن له سواها .
وقد يناقش في هذه الصورة ، وانسحاب التفصيل في الشلل ، فإن المماثلة
إنما تتحقّق مع التساوي مطلقاً ، وإلا لم يوجد مختلفان .
ولو كان النقصان في يد المجنيّ عليه ، كما إذا قطع السليم يداً ناقصة
بإصبع ، فليس للمجنيّ عليه قطع اليد الكاملة من الكوع ، لما فيه من استيفاء
الزيادة ، لكنّه يلفظ الأصابع الأربع إن شاء ويأخذ دية الكفّ ، أو يأخذ الدية .
هامش
( 1 ) من « خ » .