مسائل :
الأولى : إذا قطع يداً كاملة ، ويده ناقصة إصبعاً ، كان للمجنيّ
[ عليه ] قطع الناقصة .
وهل يأخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم . وفي المبسوط :
ليس له ذلك ، إلا أن يكون أخذ ديتها .
شرح
وثالثها : أن يقلع غير مثغر سنّ مثغر . والغالب أن غير المثغر يكون غير بالغ .
والحكم في جنايته الدية لا القصاص مطلقاً ، إلا أن تعود مطلقاً ، أو يقضي أهل
الخبرة بعودها وتعود ، فالأرش كما مرّ .
ورابعها : أن يقلع غير مثغر سنّ غير مثغر ، فلا قصاص أيضاً على الوجه
المتقدّم . ويأتي في الأرش ما ذكر .
والمراد بالمثغر من سقطت أسنانه الرواضع ونبت مكانها ، يقال : ثغر الصبيّ
بالتخفيف إذا سقطت رواضعه ، فهو مثغور ، وإذا نبتت قيل : اتّغر بالتاء على الإدغام
بعد قلب الثاء تاءً ، واثّغر إظهاراً للحرف الأصلي .
قوله : « إذا قطع يداً كاملة . . . إلخ » .
تفاوت العضوين بالعدد قد يكون بالنقصان في طرف الجاني ، وقد يكون
بالنقصان في طرف المجنيّ عليه .
فإن كان في طرف الجاني ، كما لو كانت يده ناقصة بإصبع وقد قطع يداً
كاملة ، فإن أخذ المجنيّ عليه دية اليد أخذها كاملة . وإن اختار القصاص فلا
إشكال في جواز قطعه لليد الناقصة ، لأنها حقّه فما دون .
وهل يأخذ دية ( 1 ) الإصبع الناقصة ؟ قولان للشيخ . ففي موضع من
هامش
( 1 ) في « أ » والحجريّتين : أرش .