تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مسائل : الأولى : إذا قطع يداً كاملة ، ويده ناقصة إصبعاً ، كان للمجنيّ [ عليه ] قطع الناقصة . وهل يأخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم . وفي المبسوط : ليس له ذلك ، إلا أن يكون أخذ ديتها .
شرح
وثالثها : أن يقلع غير مثغر سنّ مثغر . والغالب أن غير المثغر يكون غير بالغ . والحكم في جنايته الدية لا القصاص مطلقاً ، إلا أن تعود مطلقاً ، أو يقضي أهل الخبرة بعودها وتعود ، فالأرش كما مرّ . ورابعها : أن يقلع غير مثغر سنّ غير مثغر ، فلا قصاص أيضاً على الوجه المتقدّم . ويأتي في الأرش ما ذكر . والمراد بالمثغر من سقطت أسنانه الرواضع ونبت مكانها ، يقال : ثغر الصبيّ بالتخفيف إذا سقطت رواضعه ، فهو مثغور ، وإذا نبتت قيل : اتّغر بالتاء على الإدغام بعد قلب الثاء تاءً ، واثّغر إظهاراً للحرف الأصلي . قوله : « إذا قطع يداً كاملة . . . إلخ » . تفاوت العضوين بالعدد قد يكون بالنقصان في طرف الجاني ، وقد يكون بالنقصان في طرف المجنيّ عليه . فإن كان في طرف الجاني ، كما لو كانت يده ناقصة بإصبع وقد قطع يداً كاملة ، فإن أخذ المجنيّ عليه دية اليد أخذها كاملة . وإن اختار القصاص فلا إشكال في جواز قطعه لليد الناقصة ، لأنها حقّه فما دون . وهل يأخذ دية ( 1 ) الإصبع الناقصة ؟ قولان للشيخ . ففي موضع من
هامش
( 1 ) في « أ » والحجريّتين : أرش .
مسالك الأفهام — صفحة 291 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية