شرح
الأول ، فكأنّه لم يفت ، وصار كما لو عاد سنّ غير المثغر .
والأظهر ثبوت الأرش ، لأنه نقص دخل على المجنيّ عليه بسبب الجاني
فلا يهدر ، للحديث ( 1 ) ، ولزوم الظلم . وعود السنّ نافى القصاص أو الدية لا أرش
النقص .
وفي المسألة وجه ثالث بعدم سقوط القصاص مطلقاً ، لأنه لم تجر العادة
بنبات سنّ المثغر ، وما اتّفق نعمة وهبة جديدة من الله تعالى ، فلا يسقط به حقّه
على الجاني . وعلى هذا فلا ينتظر ، ولا يعرض على أهل الخبرة .
ويناسب هذا الوجه ما سيأتي ( 2 ) في دية اللسان من حكم المصنف بأن سنّ
المثغر إذا عادت بعد أخذ ديتها لم تُسْتَعد الدية ، محتجّاً بأن الثانية غير الأولى ،
وهو يخالف ما حكم به هنا . وكذلك صنع في القواعد ( 3 ) .
وعلى الأول ، لو قضى أهل الخبرة بعدم عوده جاز تعجيل القصاص ، وإن
اتّفق عوده بعد ذلك ، لأنه حينئذ هبة جديدة ، كما ذكر في هذا الوجه المطلق .
والمراد بالأرش في هاتين الحالتين : تفاوت ما بين كونه مقلوع السنّ مدّة
لم تنبت ثم نبتت متغيّرة أو صحيحة على التقديرين ، وبين كونه بسنّ ( 4 ) تلك المدّة
وبعدها على حالتها .
وفيه قول ضعيف بأنه ما بين قيمة سنّ تامّة وبينها متغيّرة على تقدير التغيّر
من الدية .
والأول هو الموافق لأرش النقص الحادث بالجناية على المجنيّ عليه .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 102 ح 343 ، التهذيب 10 : 260 ح 1025 ، الوسائل 19 : 258 الباب المتقدّم ح 1 .
( 2 ) في ص : 419 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 326 .
( 4 ) في « ت ، خ ، ط » : سنّ ، وفي « د » : بعض .