شرح
المنبت فيقابل بمثله ، لعموم الأدلّة .
وثانيهما : لا يجب القصاص ، لأن سنّ الصبيّ فضلة في الأصل نازلة منزلة
الشعر الذي ينبت مرّة بعد أخرى ، وسنّ البالغ أصليّة ، فلا تكون مماثلة لها .
والقول بوجوب بعير لقلع سنّ الصبيّ لجماعة ( 1 ) منهم ابن الجنيد ( 2 ) وأبو
الصلاح ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) ، واختاره في المختلف ( 5 ) ، لرواية مسمع بن عبد الملك عن
الصادق عليه السلام : « أن عليّاً عليه السلام قضى في سنّ الصبيّ قبل أن يثغر بعيراً
في كلّ سنّ » ( 6 ) . ومثله روى السكوني عنه ( 7 ) عليه السلام . والروايتان ضعيفتان ،
والأولى منهما أشدّ ضعفاً .
ويدلّ على المشهور - مضافاً إلى موافقته للأصل - مرسلة جميل بن درّاج
عن أحدهما عليهما السلام قال : « في سنّ الصبيّ يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ،
قال : ليس عليه قصاص ، وعليه الأرش » ( 8 ) .
وثانيها : أن يقلع مثغر سنّ مثغر ، فلا كلام في تعلّق القصاص به ، لكن إن
قضى أهل الخبرة بعودها أخّر القصاص أو الدية إلى مضيّ المدّة . ثم إن عادت
معيبة ففيها الأرش . وإن عادت تامّة قيل : لا أرش ولا دية ، لأن ما عاد قائم مقام
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 138 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 806 .
( 3 ) راجع الكافي في الفقه : 398 ، ولكن لم يصرّح بوجوب البعير ، وإنما قال : عشرُ عشر ديته .
( 4 ) الوسيلة : 448 .
( 5 ) المختلف : 806 .
( 6 ) التهذيب 10 : 256 ح 1010 ، الوسائل 19 : 258 ب « 33 » من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .
( 7 ) التهذيب 10 : 261 ح 1033 ، الوسائل 19 : 258 الباب المتقدّم ح 3 .
( 8 ) الفقيه 4 : 102 ح 343 ، التهذيب 10 : 260 ح 1025 ، الوسائل 19 : 258 الباب المتقدّم ح 1 .