تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفي السنّ القصاص ، فإن كانت سنّ مثغر ، وعادت ناقصة أو متغيّرة ، كان فيها الحكومة . وإن عادت كما كانت ، فلا قصاص ولا دية . ولو قيل : بالأرش ، كان حسناً . أمّا سنّ الصّبيّ ، فينتظر بها [ سنة ] ، فإن عادت ، ففيها الحكومة ، وإلا كان فيها القصاص . وقيل : في سنّ الصَّبيّ بعير مطلقاً . ولو مات قبل اليأس من عودها ، قضي لوارثه بالأرش . ولو اقتصّ البالغ بالسّنّ ، فعادت سنّ الجاني ، لم يكن للمجنيّ [ عليه ] إزالتها ، لأنّها ليست بجنسه . ويشترط في الأسنان : التساوي في المحلّ ، فلا يقلع سنّ بضرس ، ولا بالعكس ، ولا أصليّة بزائدة . وكذا لا تقلع زائدة بزائدة ، مع تغاير المحلّين . وكذا حكم الأصابع الأصليّة والزائدة . وتقطع الإصبع ، مع تساويهما . وكلّ عضو يؤخذ قوداً مع وجوده ، تؤخذ الدّية مع فقده ، مثل أن يقطع إصبعين وله واحدة ، أو يقطع كفّاً تامّاً ، وليس للقاطع أصابع .
شرح
قوله : « وفي السنّ القصاص . . . إلخ » . السنّ ممّا يثبت فيه القصاص ، عملاً بالآية ( 1 ) . وإنما يجب مع القلع ، أما مع الكسر فلا ، لما تقدّم ( 2 ) من أنه لا قصاص في كسر العظام ، لأنه لا يمكن فيها المماثلة .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) في ص : 272 - 273 .