وفي السنّ القصاص ، فإن كانت سنّ مثغر ، وعادت ناقصة أو
متغيّرة ، كان فيها الحكومة . وإن عادت كما كانت ، فلا قصاص ولا دية .
ولو قيل : بالأرش ، كان حسناً .
أمّا سنّ الصّبيّ ، فينتظر بها [ سنة ] ، فإن عادت ، ففيها الحكومة ،
وإلا كان فيها القصاص . وقيل : في سنّ الصَّبيّ بعير مطلقاً . ولو مات قبل
اليأس من عودها ، قضي لوارثه بالأرش .
ولو اقتصّ البالغ بالسّنّ ، فعادت سنّ الجاني ، لم يكن للمجنيّ
[ عليه ] إزالتها ، لأنّها ليست بجنسه .
ويشترط في الأسنان : التساوي في المحلّ ، فلا يقلع سنّ بضرس ،
ولا بالعكس ، ولا أصليّة بزائدة . وكذا لا تقلع زائدة بزائدة ، مع تغاير
المحلّين .
وكذا حكم الأصابع الأصليّة والزائدة . وتقطع الإصبع ، مع
تساويهما .
وكلّ عضو يؤخذ قوداً مع وجوده ، تؤخذ الدّية مع فقده ، مثل أن
يقطع إصبعين وله واحدة ، أو يقطع كفّاً تامّاً ، وليس للقاطع أصابع .
شرح
قوله : « وفي السنّ القصاص . . . إلخ » .
السنّ ممّا يثبت فيه القصاص ، عملاً بالآية ( 1 ) . وإنما يجب مع القلع ، أما مع
الكسر فلا ، لما تقدّم ( 2 ) من أنه لا قصاص في كسر العظام ، لأنه لا يمكن فيها
المماثلة .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) في ص : 272 - 273 .