تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولو قال : أطالب بدية عضو ، مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن له . ولو طالب بالحكومة مع بقاء القصاص ، صحّ ، ويُعطى أقلّ الحكومتين . ويقطع العضو الصّحيح بالمجذوم ، إذا لم يسقط منه شيء . وكذا يقطع الأنف الشّامّ بالعادم له ، كما تقطع الأذن الصحيحة بالصّمّاء . ولو قطع بعض الأنف ، نسبنا المقطوع إلى أصله ، وأخذنا من الجاني بحسابه ، لئلاّ يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيراً . وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين . وكذا البحث في الأذن .
شرح
الشفرين بخصوصهما بإثبات ديتهما هو المتيقّن ، لأن ذلك مبنيّ على كونه امرأة ، والفرض أنه غير معلوم . قوله : « ولو قال : أطالب بدية عضو . . . إلخ » . إنما لم يكن له القصاص في الزائد عن دية عضو لأن الباقي حينئذ عضوان ، ولا يمكن الحكم فيهما معاً بالقصاص ، لأن أحد الثلاثة زائد ، فلا يثبت فيه قصاص ولا دية ، فالجمع بين الدية والقصاص في الثلاثة لا يصحّ . أما إذا طالب بالحكومة مع بقاء القصاص إلى أن يتبيّن الحال أجيب إليه ، لإمكان التخلّص ، بأن يعطى أقلّ الحكومتين على تقدير كون المذاكير زائدة أو كون الشفرين زائدين ، فأقلّ الأمرين ثابت على كلّ تقدير . فإذا أخّر القصاص إلى أن يتبيّن الحال فظهر ذكراً ، وكان أقلّ الحكومتين النقص بالشفرين ، اقتصّ بالمذاكير ، وإن كان أقلّهما نقص المذاكير أكمل له على حكومة الشفرين ، واقتصّ في المذاكير مع المماثلة . وعلى هذا القياس لو ظهر أنثى .
مسالك الأفهام — صفحة 285 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية