ولو قال : أطالب بدية عضو ، مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن
له . ولو طالب بالحكومة مع بقاء القصاص ، صحّ ، ويُعطى أقلّ
الحكومتين .
ويقطع العضو الصّحيح بالمجذوم ، إذا لم يسقط منه شيء . وكذا
يقطع الأنف الشّامّ بالعادم له ، كما تقطع الأذن الصحيحة بالصّمّاء .
ولو قطع بعض الأنف ، نسبنا المقطوع إلى أصله ، وأخذنا من
الجاني بحسابه ، لئلاّ يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيراً .
وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين .
وكذا البحث في الأذن .
شرح
الشفرين بخصوصهما بإثبات ديتهما هو المتيقّن ، لأن ذلك مبنيّ على كونه امرأة ،
والفرض أنه غير معلوم .
قوله : « ولو قال : أطالب بدية عضو . . . إلخ » .
إنما لم يكن له القصاص في الزائد عن دية عضو لأن الباقي حينئذ عضوان ،
ولا يمكن الحكم فيهما معاً بالقصاص ، لأن أحد الثلاثة زائد ، فلا يثبت فيه
قصاص ولا دية ، فالجمع بين الدية والقصاص في الثلاثة لا يصحّ .
أما إذا طالب بالحكومة مع بقاء القصاص إلى أن يتبيّن الحال أجيب إليه ،
لإمكان التخلّص ، بأن يعطى أقلّ الحكومتين على تقدير كون المذاكير زائدة أو
كون الشفرين زائدين ، فأقلّ الأمرين ثابت على كلّ تقدير . فإذا أخّر القصاص إلى
أن يتبيّن الحال فظهر ذكراً ، وكان أقلّ الحكومتين النقص بالشفرين ، اقتصّ
بالمذاكير ، وإن كان أقلّهما نقص المذاكير أكمل له على حكومة الشفرين ، واقتصّ
في المذاكير مع المماثلة . وعلى هذا القياس لو ظهر أنثى .