ولو طالب بالدّية ، أعطي اليقين ، وهو دية الشّفرين . ولو تبيّن بعد
ذلك أنّه رجل ، أكمل له دية الذّكر والأنثيين ، والحكومة في الشفرين ، أو
[ تبيّن ] أنّه أنثى ، أعطي الحكومة في الباقي .
شرح
الشفران ممّا في الانسان ( 1 ) منه اثنان ، كالشفتين . فإن وجد للجاني اقتصّ
منه ، تحقيقاً للمماثلة . وإن فقدا - بأن كان رجلاً - فعليه ديتهما ، كما لو قطع فاقد
العضو عضواً غيرهما .
والرواية المذكورة بقطع فرج الرجل لهما حيث لا يؤدّي الدية رواها
الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« إن في كتاب عليّ عليه السلام : لو أن رجلاً قطع فرج امرأة لأغرمته لها ديتها ،
فإن لم يؤدّ إليها ديتها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك » ( 2 ) .
وفي الطريق جهالة . وفي الحكم مخالفة للأصول الدالّة على اعتبار
المماثلة بين الأعضاء ، وهي مفقودة هنا .
قوله : « ولو طالب بالدية . . . إلخ » .
المراد بكون دية الشفرين هي اليقين أن مقدارها هو المتيقّن ، لأنه إن كان
امرأة فله دية الشفرين وحكومة المذاكير ، وإن كان رجلاً فله دية للذكر وأخرى
للأنثيين وحكومة الشفرين ، فالاقتصار على الدية على تقدير كونه امرأة يقينيّ
بالنظر إلى الحكم بكونه رجلاً ، ولازم ذلك أن الاقتصار على أخذ دية واحدة
بجميع ذلك هو المتيقّن . فإن ظهر كونه رجلاً أكمل له دية أخرى وحكومة
الشفرين ، وإن بقي الاشتباه فالمتيقّن الدية والباقي مشكوك فيه ، لا أن الحكم على
هامش
( 1 ) في « خ » : الأبدان .
( 2 ) الكافي 7 : 313 ح 15 ، الفقيه 4 : 112 ح 382 ، التهذيب 10 : 251 ح 996 ، الاستبصار 4 : 266
ح 1004 ، الوسائل 19 : 128 ب « 9 » من أبواب قصاص الطرف ح 2 .