تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة ، تُوُصّل في المماثلة . وقيل : يطرح على الأجفان قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشّمس حتى يذوب الناظر ، وتبقى الحدقة . ويثبت في : الحاجبين ، وشعر الرأس ، واللّحية ، فإن نبت فلا قصاص ، وفي قطع الذّكر . ويتساوى في ذلك : الشابّ ، والشّيخ ، والصّبيّ ، والبالغ ، والفحل ، والذي سلّت خصيتاه ، والأغلف ، والمختون . نعم ، لا يقاد الصحيح بذكر العنّين ، ويثبت بقطعه ثلث الدّية . وفي الخصيتين القصاص . وكذا في إحداهما ، إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى ، فتؤخذ ديتها .
شرح
الآية ، لأن موجب إكمال الدية من حيث البصر ( 1 ) لا من حيث العين . والقول الأول لا يخلو من قوّة . والرواية تصلح شاهداً ، مؤيّداً بوجوب الدية لهذه الجناية كاملة على تقدير الخطأ ، كما مرّ . قوله : « ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة . . . إلخ » . إذا ذهب الضوء بالجناية وبقيت العين فالواجب في القصاص المماثلة كغيره ، بأن يذهب من عين الجاني الضوء مع بقاء الحدقة كيف اتّفق . هذا هو الذي يوافق الأصل ، ويقتضيه عموم الأدلّة . والقول بتخصيص إذهابه بالكيفيّة المذكورة مستند إلى رواية رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن عمر أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً ، فقال له : أعطيك الدية فأبى ، فأرسل بهما إلى عليّ عليه السلام وقال : احكم بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى ، فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، فقال : ليس أريد إلا القصاص ، فدعا عليّ
هامش
( 1 ) كذا في « أ ، د » وفي سائر النسخ : النظر .