ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة ، تُوُصّل في المماثلة . وقيل :
يطرح على الأجفان قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشّمس
حتى يذوب الناظر ، وتبقى الحدقة .
ويثبت في : الحاجبين ، وشعر الرأس ، واللّحية ، فإن نبت فلا
قصاص ، وفي قطع الذّكر . ويتساوى في ذلك : الشابّ ، والشّيخ ،
والصّبيّ ، والبالغ ، والفحل ، والذي سلّت خصيتاه ، والأغلف ، والمختون .
نعم ، لا يقاد الصحيح بذكر العنّين ، ويثبت بقطعه ثلث الدّية . وفي
الخصيتين القصاص . وكذا في إحداهما ، إلا أن يخشى ذهاب منفعة
الأخرى ، فتؤخذ ديتها .
شرح
الآية ، لأن موجب إكمال الدية من حيث البصر ( 1 ) لا من حيث العين . والقول الأول
لا يخلو من قوّة . والرواية تصلح شاهداً ، مؤيّداً بوجوب الدية لهذه الجناية كاملة
على تقدير الخطأ ، كما مرّ .
قوله : « ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة . . . إلخ » .
إذا ذهب الضوء بالجناية وبقيت العين فالواجب في القصاص المماثلة
كغيره ، بأن يذهب من عين الجاني الضوء مع بقاء الحدقة كيف اتّفق . هذا هو الذي
يوافق الأصل ، ويقتضيه عموم الأدلّة .
والقول بتخصيص إذهابه بالكيفيّة المذكورة مستند إلى رواية رفاعة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن عمر أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه
فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً ، فقال له : أعطيك الدية فأبى ،
فأرسل بهما إلى عليّ عليه السلام وقال : احكم بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى ،
فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، فقال : ليس أريد إلا القصاص ، فدعا عليّ
هامش
( 1 ) كذا في « أ ، د » وفي سائر النسخ : النظر .