ولا تقتل المرأة بالرّدّة ، بل تحبس دائماً ، وإن كانت مولودة على
الفطرة ، وتضرب أوقات الصلوات .
شرح
وإلا قتل . وهو مذهب العامّة ( 1 ) على اختلاف بينهم في مدّة إمهاله . وعموم الأدلّة ( 2 )
المعتبرة يدلّ عليه . وتخصيص عامّها أو تقييد مطلقها برواية عمّار لا يخلو من
إشكال . ورواية عليّ بن جعفر ليست صريحة في التفصيل ، إلا أن المشهور بل
المذهب هو التفصيل المذكور .
قوله : « ولا تقتل المرأة بالردّة . . . إلخ » .
إنما تحبس المرتدّة دائماً على تقدير امتناعها من التوبة ، فلو تابت قبل
منها ، وإن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب ، لصحيحة الحسن بن محبوب ،
عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : « في
المرتدّ يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة إذا ارتدّت استتيبت ، فإن تابت
ورجعت وإلا خلّدت السجن ، وضيّق عليها في حبسها » ( 3 ) . ورواية ( 4 ) عبّاد بن
صهيب عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفي صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يخلّد
في السجن إلا ثلاثة ، وعدّ منها المرأة ترتدّ عن الاسلام » ( 5 ) . والمراد : إذا لم تتب .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 13 : 158 ، بداية المجتهد 2 : 459 ، الكافي للقرطبي 2 : 1089 - 1090 ، اللّباب
في شرح الكتاب 4 : 148 ، المغني لابن قدامة 10 : 72 ، تبيين الحقائق 3 : 284 ، شرح فتح
القدير 5 : 308 ، روضة الطالبين 7 : 296 .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 547 ب « 3 » من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 ، 3 ، 5 .
( 3 ) الكافي 7 : 256 ح 3 ، التهذيب 10 : 137 ح 543 ، الاستبصار 4 : 253 ح 959 ، الوسائل 18 :
550 ب « 4 » من أبواب حدّ المرتدّ ح 6 .
( 4 ) التهذيب 10 : 144 ح 569 ، الاستبصار 4 : 255 ح 967 ، الوسائل 18 : 550 الباب المتقدّم ح 4 .
( 5 ) الفقيه 3 : 20 ح 49 ، التهذيب 10 : 144 ح 568 ، الاستبصار 4 : 255 ح 966 ، الوسائل 18 : 550
الباب المتقدّم ح 3 .