القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتدّ
فهذا يستتاب ، فإن امتنع قتل . واستتابته واجبة . وكم يستتاب ؟
قيل : ثلاثة أيّام . وقيل : القدر الذي يمكن معه الرجوع . والأوّل مرويّ .
وهو حسن ، لما فيه من التأنّي لإزالة عذره .
ولا تزول عنه أملاكه ، بل تكون باقية عليه . وينفسخ العقد بينه
وبين زوجته ، ويقف نكاحها على انقضاء العدّة ، وهي كعدّة المطلّقة .
وتقضى من أمواله ديونه ، وما عليه من الحقوق الواجبة ، ويؤدّى
منه نفقة الأقارب ما دام حيّاً .
شرح
وفي صحيحة حمّاد عن أبي عبد الله عليه السلام : « في المرتدّة عن
الاسلام ، قال : لا تقتل ، وتستخدم خدمة شديدة ، وتمنع الشراب والطعام إلا ما
يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات » ( 1 ) .
وليس في هذه الأخبار ما يقتضي قبول توبتها في الحالين . والخبر الأول
كما تضمّن قبول توبتها ، تضمّن قبول توبة المرتدّ الذكر ، وحمله على الملّي يرد
مثله فيها . فيمكن حمل الأخبار ( 2 ) الدالّة على حبسها دائماً من غير تفصيل على
الفطريّة ، بأن يجعل ذلك حدّها من غير أن تقبل توبتها ، كما لا تقبل توبته .
وفي التحرير ( 3 ) : لو تابت فالوجه قبول توبتها ، وسقوط ذلك عنها ، وإن
كانت عن فطرة . وهو يشعر بخلاف في قبول توبتها إذا كانت فطريّة ، وهو
المناسب لحال هذه النصوص .
قوله : « القسم الثاني من أسلم . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 89 ح 335 ، التهذيب 10 : 143 ح 565 ، الوسائل 18 : 549 الباب المتقدّم ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 549 ب « 4 » من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 ، 6 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 235 .