شرح
بالمعروف ، ولا اختصاص له به ، بل النظر في مثله إلى الحاكم . وإنما تجب إبانتها
على هذا إذا لم يخف التلف وإلا سقط .
ولو انعكس ، فاقتصّ المجنيّ عليه فألصق الجاني أذنه ، فالقصاص حاصل
بالإبانة ، وقطع ما ألصق بعد الإبانة لا يختصّ بالمجنيّ عليه على الثاني . وله
المطالبة بإزالتها على الأول بطريق أولى .
الثانية : لو قطع بعض أذنه فحكمه حكم ما لو قطع الجميع . هذا إذا أبانها .
ولو لم يبن فكذلك بالنسبة إلى القصاص ، وإن ألصقها المجنيّ عليه وأقرّ عليها ، كما
لا يسقط قصاص الموضحة بالاندمال . هذا إن علّلنا بالنجاسة . ولو علّلنا
بالمماثلة فللمجنيّ عليه طلب الإزالة .
وذهب بعض ( 1 ) العامّة إلى عدم جواز القصاص هنا ، لتعذّر المماثلة ،
وأنه لو ألصقها سقط القصاص والدية عن الجاني ، ورجع الأمر إلى
الحكومة ، حتى لوجاء آخر فقطع الأذن بعد الإلصاق لزمه القصاص أو الدية
الكاملة .
الثالثة : لو استأصل أذنه وبقيت معلّقة بجلدة ، فلا خلاف في وجوب
القصاص ، لإمكان رعاية المماثلة . لكن هنا لو ألصقها المجنيّ عليه لم يجب
قطعها إن علّلنا بالنجاسة . وإن اعتبرنا المماثلة اعتبر في استحقاق القصاص إزالتها
إن طلبه ( 2 ) الجاني ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 7 : 70 .
( 2 ) في الحجريّتين : طلبها .