تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
بالمعروف ، ولا اختصاص له به ، بل النظر في مثله إلى الحاكم . وإنما تجب إبانتها على هذا إذا لم يخف التلف وإلا سقط . ولو انعكس ، فاقتصّ المجنيّ عليه فألصق الجاني أذنه ، فالقصاص حاصل بالإبانة ، وقطع ما ألصق بعد الإبانة لا يختصّ بالمجنيّ عليه على الثاني . وله المطالبة بإزالتها على الأول بطريق أولى . الثانية : لو قطع بعض أذنه فحكمه حكم ما لو قطع الجميع . هذا إذا أبانها . ولو لم يبن فكذلك بالنسبة إلى القصاص ، وإن ألصقها المجنيّ عليه وأقرّ عليها ، كما لا يسقط قصاص الموضحة بالاندمال . هذا إن علّلنا بالنجاسة . ولو علّلنا بالمماثلة فللمجنيّ عليه طلب الإزالة . وذهب بعض ( 1 ) العامّة إلى عدم جواز القصاص هنا ، لتعذّر المماثلة ، وأنه لو ألصقها سقط القصاص والدية عن الجاني ، ورجع الأمر إلى الحكومة ، حتى لوجاء آخر فقطع الأذن بعد الإلصاق لزمه القصاص أو الدية الكاملة . الثالثة : لو استأصل أذنه وبقيت معلّقة بجلدة ، فلا خلاف في وجوب القصاص ، لإمكان رعاية المماثلة . لكن هنا لو ألصقها المجنيّ عليه لم يجب قطعها إن علّلنا بالنجاسة . وإن اعتبرنا المماثلة اعتبر في استحقاق القصاص إزالتها إن طلبه ( 2 ) الجاني ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 7 : 70 . ( 2 ) في الحجريّتين : طلبها .