ولو قطعت أذن إنسان فاقتصّ ، ثمّ ألصقها المجنيّ عليه ، كان
للجاني إزالتها ، لتتحقّق المماثلة . وقيل : [ لا ] ، لأنّها ميتة . وكذا الحكم لو
قطع بعضها .
ولو قطعها فتعلّقت بجلدة ، ثبت القصاص ، لأنّ المماثلة ممكنة .
شرح
ولو أن الجاني لم يوضح جميع الرأس ، بل أوضح طرفاً منه كالناصية ،
فأوضحت ناصيته ولم تبلغ مساحة الموضحة التي جنى بها ، أكمل من باقي
الرأس ، لأن الرأس كلّه عضو واحد وإن اختصّ بعضه باسم خاصّ . ولا فرق بين
مقدّمه ومؤخّره . ويحتمل عدم جواز مجاوزة الموضع ، كما لا يجوز النزول إلى
الوجه والقفا لتكميل موضحة الرأس .
قوله : « ولو قطعت أذن إنسان . . . الخ » .
هنا مسائل :
الأولى : إذا قطع أذن إنسان فألصقها المجنيّ عليه في حرارة الدم فالتصقت ،
لم يسقط القصاص ولا الدية على الجاني ، لأن الحكم يتعلّق بالإبانة وقد وجدت .
لكن لا تصحّ صلاة الملصق حتى يبين ما ألصقه ، لأن الأذن المبانة صارت نجسة ،
حيث إنها قطعة تحلّها الحياة أبينت من حيّ .
وهل للجاني طلب إزالتها لا لأجل ذلك ، بل لتحقّق المماثلة ؟ قال المصنف
- رحمه الله - وجماعة ( 1 ) : نعم . والتعليل الأول أجود .
وتظهر الفائدة فيما لو كان الإلصاق قبل الاستيفاء ، فللجاني الامتناع من
القصاص إلى أن يبين المجنيّ عليه أذنه على الثاني . ولو كان إلصاقها بعده فله
المطالبة بإزالتها ليصير مثله . وعلى التعليل الأول ، فالإزالة من قبيل الأمر
هامش
( 1 ) المقنعة : 761 ، النهاية : 774 ، المهذّب 2 : 480 .