تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولو قطعت أذن إنسان فاقتصّ ، ثمّ ألصقها المجنيّ عليه ، كان للجاني إزالتها ، لتتحقّق المماثلة . وقيل : [ لا ] ، لأنّها ميتة . وكذا الحكم لو قطع بعضها . ولو قطعها فتعلّقت بجلدة ، ثبت القصاص ، لأنّ المماثلة ممكنة .
شرح
ولو أن الجاني لم يوضح جميع الرأس ، بل أوضح طرفاً منه كالناصية ، فأوضحت ناصيته ولم تبلغ مساحة الموضحة التي جنى بها ، أكمل من باقي الرأس ، لأن الرأس كلّه عضو واحد وإن اختصّ بعضه باسم خاصّ . ولا فرق بين مقدّمه ومؤخّره . ويحتمل عدم جواز مجاوزة الموضع ، كما لا يجوز النزول إلى الوجه والقفا لتكميل موضحة الرأس . قوله : « ولو قطعت أذن إنسان . . . الخ » . هنا مسائل : الأولى : إذا قطع أذن إنسان فألصقها المجنيّ عليه في حرارة الدم فالتصقت ، لم يسقط القصاص ولا الدية على الجاني ، لأن الحكم يتعلّق بالإبانة وقد وجدت . لكن لا تصحّ صلاة الملصق حتى يبين ما ألصقه ، لأن الأذن المبانة صارت نجسة ، حيث إنها قطعة تحلّها الحياة أبينت من حيّ . وهل للجاني طلب إزالتها لا لأجل ذلك ، بل لتحقّق المماثلة ؟ قال المصنف - رحمه الله - وجماعة ( 1 ) : نعم . والتعليل الأول أجود . وتظهر الفائدة فيما لو كان الإلصاق قبل الاستيفاء ، فللجاني الامتناع من القصاص إلى أن يبين المجنيّ عليه أذنه على الثاني . ولو كان إلصاقها بعده فله المطالبة بإزالتها ليصير مثله . وعلى التعليل الأول ، فالإزالة من قبيل الأمر
هامش
( 1 ) المقنعة : 761 ، النهاية : 774 ، المهذّب 2 : 480 .
مسالك الأفهام — صفحة 277 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية