ولو قلع عين إنسان ، فهل له قلع عين الجاني بيده ؟ الأولى انتزاعها
بحديدة معوجّة ، فإنّه أسهل .
ولو كانت الجراحة تستوعب عضو الجاني وتزيد عنه ، لم يخرج
في القصاص إلى العضو الآخر ، واقتصر على ما يحتمله العضو . وفي
الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح [ من الدّية ] .
ولو كان المجنيّ [ عليه ] صغير العضو ، فاستوعبته الجناية ، لم
يستوعب في المقتصّ [ منه ] ، واقتصر على قدر مساحة الجناية .
شرح
هنا - : العدم ، بل يقتصر على دية واحدة لا غير ، إذ لم يعلم بقاء استحقاق الباقي ،
لجواز السراية ، ودية الطرف تدخل في دية النفس اتّفاقاً ، فلا يتسلّط على ماله
بمجرّد الظنّ .
والثاني : الجواز ، عملاً بالاستحقاق الحالي ، وأصالة عدم طريان المسقط .
ولأنه لو كان ظنّ الطريان أو وهمه موجباً لزوال ما ثبت في الواقع لكانت القوّة
فعلاً ، وهو غير جائز . ولأنه لولاه لم يستقرّ استحقاق ، فإنه لا استحقاق إلا
ويمكن براءة المستحقّ عليه منه ، والتالي باطل . ولأنه يستلزم منع المستحقّ عن
حقّه المالي بمجرّد الشبهة مع ثبوت موجبه ، ولا أثر للشبهة في سقوط المال .
وفي المسألة قول ثالث بعدم جواز المطالبة بشيء أصلاً ، لعدم الاستقرار
إلا بعد الاندمال .
قوله : « ولو قلع عين إنسان . . . إلخ » .
هذا ليس على وجه الخلاف ، بل المرجع فيه إلى نظر الحاكم . ولو بادر
المجنيّ عليه فاستوفى وقع موقعه وإن أساء ، سواء كان بحديدة أم بغيرها .
قوله : « ولو كانت الجراحة تستوعب . . . إلخ » .