تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولو قلع عين إنسان ، فهل له قلع عين الجاني بيده ؟ الأولى انتزاعها بحديدة معوجّة ، فإنّه أسهل . ولو كانت الجراحة تستوعب عضو الجاني وتزيد عنه ، لم يخرج في القصاص إلى العضو الآخر ، واقتصر على ما يحتمله العضو . وفي الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح [ من الدّية ] . ولو كان المجنيّ [ عليه ] صغير العضو ، فاستوعبته الجناية ، لم يستوعب في المقتصّ [ منه ] ، واقتصر على قدر مساحة الجناية .
شرح
هنا - : العدم ، بل يقتصر على دية واحدة لا غير ، إذ لم يعلم بقاء استحقاق الباقي ، لجواز السراية ، ودية الطرف تدخل في دية النفس اتّفاقاً ، فلا يتسلّط على ماله بمجرّد الظنّ . والثاني : الجواز ، عملاً بالاستحقاق الحالي ، وأصالة عدم طريان المسقط . ولأنه لو كان ظنّ الطريان أو وهمه موجباً لزوال ما ثبت في الواقع لكانت القوّة فعلاً ، وهو غير جائز . ولأنه لولاه لم يستقرّ استحقاق ، فإنه لا استحقاق إلا ويمكن براءة المستحقّ عليه منه ، والتالي باطل . ولأنه يستلزم منع المستحقّ عن حقّه المالي بمجرّد الشبهة مع ثبوت موجبه ، ولا أثر للشبهة في سقوط المال . وفي المسألة قول ثالث بعدم جواز المطالبة بشيء أصلاً ، لعدم الاستقرار إلا بعد الاندمال . قوله : « ولو قلع عين إنسان . . . إلخ » . هذا ليس على وجه الخلاف ، بل المرجع فيه إلى نظر الحاكم . ولو بادر المجنيّ عليه فاستوفى وقع موقعه وإن أساء ، سواء كان بحديدة أم بغيرها . قوله : « ولو كانت الجراحة تستوعب . . . إلخ » .