ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولاً وعرضاً . ولا يعتبر
نزولاً ، بل يراعى حصول اسم الشجّة ، لتفاوت الرؤوس في السّمن .
ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير ، كالجائفة والمأمومة . ويثبت
في الحارصة والباضعة والسّمحاق والموضحة ، وفي كلّ جرح لا تغرير
شرح
وردّها ابن إدريس ( 1 ) ، وحكم بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي . وهو أقوى ،
لأن قطع الرجل باليد على خلاف الأصل ، فلابدّ له من دليل صالح ، وهو منفيّ .
وفي قوله تعالى : ( أن النفس بالنفس والعين بالعين ) ( 2 ) الآية ما يدلّ على اعتبار
المماثلة ، والرجل ليست مماثلة لليد . نعم ، يمكن تكلّف مماثلة اليد وإن كانت
يسرى لليمين ، لتحقّق أصل المماثلة في الحقيقة وإن تغايرا من وجه .
قوله : « ويعتبر التساوي بالمساحة في الشّجاج . . . إلخ » .
الكلام في قصاص الشجّة في الرأس من الموضحة وغيرها في المساحة
والمحلّ . أما الثاني فسيأتي . وأما المساحة فمرعيّة طولاً وعرضاً ، فلا تقابل
ضيّقة بواسعة ، ولا يقنع بضيّقة عن واسعة .
أما العمق فغير معتبر ، لأن المعتبر اسم الشجّة ، والتساوي في قدر العمق ( 3 )
قليلاً ما يتّفق ، خصوصاً مع اختلاف الرؤوس في السّمن والضعف وغلظ الجلد
ورقّته ، فيقطع النظر عنه كما يقطع النظر عن الصغر والكبر في الأطراف .
وذهب بعض ( 4 ) الشافعيّة إلى اعتبار التساوي في العمق أيضاً .
قوله : « ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 396 - 397 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) في « أ ، ت ، ث ، ط » : العوض .
( 4 ) الحاوي الكبير 12 : 156 .