شرح
تقطع يسراه ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله .
ومستند الحكم رواية حبيب السجستاني قال : « سألت أبا جعفر عليه
السلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين .
فقال : يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولاً ، وتقطع يساره للذي قطع
يمينه أخيراً ، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول .
قال : فقلت : إن عليّاً عليه السلام إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل
اليسرى .
قال : إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله ، فأما ما يجب من حقوق
المسلمين فإنه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص ، اليد باليد إذا كانت للقاطع يدان ،
والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان .
فقلت له : أما توجب عليه الدية ويترك رجله ؟
فقال : إنما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا
رجلان ، فثمّ توجب عليه الدية ، لأنه ليست له جارحة يقاصّ منها » ( 1 ) .
والرواية صحيحة السند إلى حبيب المذكور ، أما هو فلا نصّ على توثيقه .
وحينئذ فإطلاق جماعة ( 2 ) من الأصحاب صحّة الرواية مدخول أو محمول على
الصحّة الإضافيّة ، كما تقدّم في نظائره . وهذا هو السرّ في نسبة المصنف الحكم
إلى الرواية من غير ترجيح له . ولكن عمل بمضمونها الشيخ ( 3 ) والأكثر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 319 ح 4 ، الفقيه 4 : 99 ح 328 ، التهذيب 10 : 259 ح 1022 ، الوسائل 19 : 131 ب
« 12 » من أبواب قصاص الطرف ح 2 .
( 2 ) المختلف : 809 ، إيضاح الفوائد 4 : 573 ، التنقيح الرائع 4 : 422 ، المهذّب البارع 5 : 173 .
( 3 ) النهاية : 771 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 389 ، المهذّب 2 : 479 - 480 ، المختلف 809 .