فيقتصّ للرجل من المرأة ، ولا يؤخذ الفضل . ويقتصّ لها منه بعد
ردّ التفاوت في النفس والطرف .
ويقتصّ للذمّي من الذمّي ، ولا يقتصّ له من مسلم .
وللحرّ من العبد ، ولا يقتصّ للعبد من الحرّ ، كما لا يقتصّ له في
النفس .
والتّساوي في السلامة ، فلا تقطع اليد الصّحيحة بالشّلاّء ، ولو بذلها
الجاني . وتقطع الشلاّء بالصحيحة ، إلا أن يحكم أهل الخبرة أنّها لا
تنحسم ، فيعدل إلى الدّية ، تفصّياً من خطر السّراية .
شرح
من شرائط القصاص في الطرف تساويهما في السلامة ، لا مطلقاً ، لأن اليد
الصحيحة تقطع بالبرصاء ، بل المراد سلامة خاصّة ، وهي التي يؤثّر التفاوت فيها
أو يتخيّل تأثيره ، كالصحّة والشلل . فلا تقطع اليد والرجل الصحيحتان بالشلاّءين
وإن رضي به الجاني ، كما أنه لا يقتل الحرّ بالعبد والمسلم بالذمّي وإن رضي الحرّ
والمسلم .
وأما اليد الشلاّء والرجل الشلاّء فالمشهور أنه يراجع فيه أهل الخبرة ، فإن
قالوا : إنها لو قطعت لم ينسدّ فم العروق بالحسم ولم ينقطع الدم ، فلا تقطع بها ، لما
فيه من استيفاء النفس بالطرف ، وللمجنيّ عليه الدية . وإن قالوا : ينقطع ، فله قطعها
ويقع قصاصاً ، كقتل الذمّي بالمسلم والعبد بالحرّ . وليس له أن يطلب بسبب الشلل
أرشاً . ووجّه ذلك بأن الصحيحة والشلاّء متساويتان في الجِرم ( 1 ) ، والاختلاف
بينهما في الصفة ، والصفة المجرّدة لا تقابل بالمال . ولذلك إذا قتل الذمّي بالمسلم
والعبد بالحرّ لم يجب لفضيلة الاسلام والحرّية شيء . وكذا التفصيل في قطع
الشلاّء بالشلاّء .
هامش
( 1 ) في « خ » : الحرمة .