القسم الثّاني
في قصاص الطرف
وموجبه : الجناية بما يتلف العضو غالباً ، أو الإتلاف بما قد يتلف ،
لا غالباً مع قصد الإتلاف .
ويشترط في جواز الاقتصاص التساوي في : الإسلام ، والحرّيّة ،
أو يكون المجنيّ عليه أكمل .
شرح
فقال : يقتصّ هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فنظر أنه
إن اقتصّ منه أتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا » ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة بالرجال والإرسال ، وإن كان قد عمل بمضمونها
الشيخ في النهاية ( 2 ) وأتباعه ( 3 ) . ولذلك اختار المصنف - رحمه الله - التفصيل ، بأنه
إن كان ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا لم يكن له القصاص حتى يقتصّ
منه الجاني أو الدية ، وإن كان قد ضربه بما لَه ضربه [ به ] ( 4 ) كالسيف كان له قتله
من غير قصاص عليه في الجرح ، لأنه استحقّ عليه إزهاق نفسه ، وما فعله من
الجرح مباح له ، لأنه جرحه بما لَه فعله ، والمباح لا يستعقب الضمان ، كما لو
ضرب عنقه فظنّ أنه مات . ويمكن حمل الرواية على هذا ، بأن يكون قد ضربه
أخو المقتول بما ليس له قتله به .
قوله : « في قصاص الطرف . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 360 ح 1 ، الفقيه 4 : 128 ح 452 ، التهذيب 10 : 278 ح 1087 ، الوسائل 19 : 94 ب
« 61 » من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) النهاية : 774 - 775 .
( 3 ) الوسيلة : 438 .
( 4 ) من « ت ، م » .