تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولو ضرب وليّ الدّم الجاني قصاصاً ، وتركه ظنّاً أنّه قتله ، وكان به رمق ، فعالج نفسه وبرئ ، لم يكن للوليّ القصاص في النّفس حتى يقتصّ منه بالجراحة أوّلاً . وهذه رواية أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أحدهما عليهما السلام . وفي أبان ضعف ، مع إرساله السّند . والأقرب أنّه إن ضربه الوليّ بما ليس له الاقتصاص به ، [ اقتصّ منه ] ، وإلا كان له قتله ، كما لو ظنّ أنّه أبان عنقه ، ثم تبيّن خلاف ظنّه بعد انصلاحه ، فهذا له قتله ، ولا يقتصّ من الوليّ ، لأنّه فعل سائغ .
شرح
قوله : « ولو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً . . . إلخ » . الرواية المذكورة رواها أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : « أتي عمر بن الخطّاب برجل قتل أخا رجل ، فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقاً فعالجوه حتى برئ ، فلمّا خرج أخذه أخو المقتول وقال له : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك ! فقال له : قد قتلتني مرّة . فانطلق به إلى عمر ، فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : يا أيّها الناس قد قتلني والله . فمرّوا به على أمير المؤمنين عليه السلام فأخبروه خبره ، فقال : لا تعجل عليه حتى اخرج إليك . فدخل على عمر فقال : ليس الحكم فيه هكذا . فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟