شرح
الحكم في هذه [ المسألة ] ( 1 ) كالسابقة . ويؤيّده رواية الحسن بن عبّاس بن
الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : « قال أبو جعفر الأول عليه السلام
لعبد الله بن عبّاس : يا ابن عبّاس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟
قال : لا .
قال : فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت ،
فأتى رجل آخر فأطار كفّ يده ، فأتي به إليك وأنت قاض ، كيف أنت صانع ؟
قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفّ ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على
ما شئت ، أو ابعث إليهما ذوي عدل .
قال : فقال له : جاء الاختلاف في حكم الله ، ونقضت القول الأول ، أبي الله
أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، اقطع يد قاطع
الكفّ أصلاً ثم أعطه دية الأصابع ، هذا حكم الله عزّ وجلّ » ( 2 ) .
وفي طريق الرواية ضعف بسهل بن زياد ، وجهالة حال الحسن . وعمل
بموجبها ( 3 ) أكثر الأصحاب ، كالشيخ ( 4 ) وأتباعه . وردّه ابن إدريس ( 5 ) ، وأوجب
الحكومة في الكفّ . ونفى عنه في المختلف ( 6 ) البأس .
هامش
( 1 ) من « أ ، خ ، د » .
( 2 ) الكافي 7 : 317 ح 1 ، التهذيب 10 : 276 ح 1082 ، الوسائل 19 : 129 ب « 10 » من أبواب
قصاص الطرف .
( 3 ) في « ت ، ط » : بمضمونها .
( 4 ) النهاية : 774 .
( 5 ) السرائر 3 : 404 .
( 6 ) المختلف : 810 .