وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع ، قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع .
شرح
يتوهّم أنه كالسراية ؟ ! وعلى تقديره فاستلزام العفو عن البعض سقوط القود
ممنوع .
والثاني : [ أن ] ( 1 ) يقتل من غير ردّ ، لعموم قوله تعالى : ( النفس بالنفس ) ( 2 )
وقوله : ( الحرّ بالحرّ ) ( 3 ) . ولأن للنفس بدلاً بانفرادها . ونقصان اليد يجري مجرى
نقص صفة في الطرف ، فإنه ليس بمانع من القصاص في الطرف ولا من الردّ ،
فكذلك هنا . ولأنه لو قتل فاقد اليد خلقة قتل من غير ردّ مع تحقّق النقصان ، فكذا
هنا .
والمصنف - رحمه الله - جعل مستند الردّ رواية سورة بن كليب الحسنة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : « سئل عن رجل قتل رجلاً عمداً ، وكان المقتول
أقطع اليد ، فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه ، أو كان قطع
وأخذ دية يده من الذي قطعها ، فأراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله ، أدّوا إلى أولياء قاتله
دية يده التي قيد منها ويقتلوه ، وإن شاءوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي ،
قال : وإن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه ، ولا أخذ لها دية ،
قتلوا قاتله ولا يغرّم شيئاً ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، هكذا وجدناه في كتاب
عليّ عليه السلام » ( 4 ) .
وهذه الرواية دالّة على حكم الثانية ، وقريبة من الأولى .
قوله : « وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) من « د ، م » ، وفي « خ » : أنه .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) البقرة : 178 .
( 4 ) الكافي 7 : 316 ح 1 ، التهذيب 10 : 277 ح 1083 ، الوسائل 19 : 82 ب « 50 » من أبواب
القصاص في النفس .