الحادية عشرة : لو اقتصّ من قاطع اليد ، ثم مات المجنيّ عليه بالسراية ، ثم الجاني
، وقع القصاص بالسراية موقعه . وكذا لو قطع يده ثم
قتله ، فقطع الوليّ يد الجاني ، ثم سرت إلى نفسه .
شرح
الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي » .
وإنما نسب المصنف - رحمه الله - الحكم إلى الرواية لقصورها عنه من
حيث السند ، لضعفها ، وعدم دلالتها على وجوب الدية بهلاكه مطلقاً ، بل على
تقدير هربه إلى أن مات . ويمكن أن يخصّ الحكم بموضع الفرض ، نظراً إلى أنه
فوّت العوض مع مباشرة إتلاف المعوّض ، فيضمن البدل ، وهذا لا يتمّ بمطلق
موته .
وبمضمونها أفتى أكثر ( 1 ) القائلين به ، وإن كان بعضهم ( 2 ) قد جعل مورد
الرواية مطلق الهلاك ، كما جعله المصنف موضع الخلاف .
ثم ظاهر التعليل المذكور بثبوت الدية مع تفويته نفسه يقتضي كون الدية
في ماله لا غير ، فلو لم يكن له مال سقطت . وهذا هو الذي اختاره المتأخّرون ( 3 ) .
والروايتان دلّتا على وجوبها في مال الأقربين عند تعذّر أخذها من ماله ، وعلى
ذلك عمل الأكثر ( 4 ) .
قوله : « لو اقتصّ من قاطع اليد . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 - 5 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 179 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 198 .
( 4 ) الكافي الفقه : 395 ، المهذّب 2 : 457 ، غنية النزوع : 405 ، إصباح الشيعة : 492 ، الجامع للشرائع :
571 ، المختلف : 786 ، اللمعة الدمشقيّة : 179 ، المهذّب البارع 5 : 226 .