شرح
وذهب الأكثر ( 1 ) - ومنهم الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن زهرة ( 3 ) مدّعياً
الاجماع ، والقاضي ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) - إلى وجوب الدية في ماله ، لعموم قوله
تعالى : ( فقد جعلنا لوليّه سلطاناً ) ( 6 ) . وقوله صلّى الله عليه وآله : « لا يطلّ دم
امرئ مسلم » ( 7 ) .
ورواية البزنطي عن الباقر عليه السلام : « في رجل قتل رجلاً عمداً ثم فرّ
ولم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال أخذ منه وإلا أخذ من الأقرب
فالأقرب » ( 8 ) .
ورواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « في رجل قتل رجلاً عمداً ثم
هرب فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا
أخذت من الأقرب فالأقرب ، ولا يطلّ دم امرء مسلم » ( 9 ) .
ولأنه لو قطع يداً ولا يد له أخذت الدية ، فكذا في النفس .
وتردّد الشيخ في الخلاف ( 10 ) بين القولين ، لأنه حكم في أول المسألة
بالثاني ، ثم نقل القول الأول عن أبي حنيفة ، وقال : « لو قلنا به لكان قويّاً ، لأن
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة : 492 ، المختلف : 786 ، المقتصر : 434 .
( 2 ) النهاية : 738 .
( 3 ) غنية النزوع : 405 .
( 4 ) المهذّب 2 : 457 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 395 .
( 6 ) الإسراء : 33 .
( 7 ) عوالي اللئالي 2 : 160 ح 441 .
( 8 ) التهذيب 10 : 170 ح 672 ، الوسائل 19 : 303 ب « 4 » من أبواب العاقلة ح 3 .
( 9 ) الكافي 7 : 365 ح 3 ، الفقيه 4 : 124 ح 430 ، الوسائل 19 : 302 - 303 الباب المتقدّم ح 1 .
( 10 ) الخلاف 5 : 184 مسألة ( 50 ) .