ولو قطع يهوديّ يد مسلم ، فاقتصّ المسلم ثم سرت جراحة
المسلم ، كان للوليّ قتل الذمّي . ولو طالب بالدّية ، كان له دية المسلم ،
إلا دية يد الذمّي ، وهي أربع مائة درهم .
وكذا لو قطعت المرأة يد رجل فاقتصّ ، ثمّ سرت جراحته ، كان
للوليّ القصاص . ولو طالب بالدّية ، كان له ثلاثة أرباعها .
ولو قطعت يديه ورجليه ، فاقتصّ ، ثمّ سرت جراحاته ، كان لوليّه
القصاص في النفس ، وليس له الدّية ، لأنّه استوفى ما يقوم مقام الدّية .
وفي هذا كلّه تردّد ، لأنّ للنفس دية على انفرادها ، وما استوفاه
وقع قصاصاً .
شرح
لأن القصاص في اليدين وقع عوضاً عن اليدين ، فإذا سرى إلى النفس كان
كالقاتل عمداً ، فيقتصّ منه . ولا شيء لقطع اليدين السابق ، لوقوعه قصاصاً ، وإن
كان لولا الاستيفاء لدخل في النفس .
قوله : « ولو قطع يهوديّ . . . إلخ » .
القول المحكيّ في المسائل الثلاث قبل التردّد للشيخ في المبسوط ( 1 ) .
ووجه الحكم : أن المقتول إذا كان مقطوع اليد بجناية من غير القاتل وقد أخذ
ديتها ، لا يقتل الجاني إلا بعد ردّ دية اليد ، وإذا أخذت منه الدّية [ ف ] ( 2 ) تؤخذ الدّية
إلا دية اليد ، فكذا هنا ، لأن كلّ واحد من المسلم والرجل قد استوفى عوض ما
جني عليه ، وهو قطع يد الذمّي والمرأة ، فله الدية إلا قدر ما استوفى . وفي الثالثة
يكون قد استوفى ما يقوم مقام الدية ، فليس له غيره ، كما لو أخذ دية اليد
والرجل .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 64 - 65 .
( 2 ) من « أ ، ت ، م » .