تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وعن ابن عبّاس أن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : « من بدّل دينه فاقتلوه » ( 1 ) . والكلام في الردّة يقع في أمرين : أحدهما : ما تحصل به . والثاني : في حكمها إذا حصلت . أما الأول فلم يتعرّض المصنف - رحمه الله - لتفصيله ، بل اقتصر عليه إجمالاً بقوله : « إن المرتدّ هو الذي يكفر بعد الاسلام » . وتفصيله يحتاج إلى بسط في الكلام ، فطويناه على غيره . وأما الثاني فالمشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين : فطريّ ، وملّي . فالأول : ارتداد من ولد على الاسلام ، بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه . وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع إليه ، لعموم الأدلّة السابقة . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : « من رغب عن الاسلام ، وكفر بما أنزل على محمّد صلّى الله عليه وآله بعد إسلامه ، فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » ( 2 ) . وروى عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الاسلام ، وجحد محمّداً نبوّته ، وكذّبه ، فإن دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ،
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 : 480 ح 1717 ، مسند أحمد 1 : 217 ، صحيح البخاري 4 : 75 ، سنن أبي داود 4 : 126 ح 4351 ، سنن ابن ماجة 2 : 848 ح 2535 ، سنن الترمذي 4 : 48 ح 1458 ، سنن النسائي 7 : 104 ، سنن الدارقطني 3 : 113 ح 108 ، سنن البيهقي 8 : 195 . ( 2 ) الكافي 7 : 256 ح 1 ، التهذيب 10 : 136 ح 540 ، الاستبصار 4 : 252 ح 956 ، الوسائل 18 : 544 ب « 1 » من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 .