تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

التاسعة : لو قطع يد رجل ثم قتل آخر

، قطعناه أوّلاً ثمّ قتلناه . وكذا لو بدأ بالقتل ، توصّلاً إلى استيفاء الحقّين . ولو سرى القطع في المجنيّ عليه والحال هذه ، كان للوليّ نصف الدّية من تركة الجاني ، لأنّ قطع اليد بدل عن نصف الدّية .
شرح
والثالثة : إذا كان الحاكم عالماً والوليّ جاهلاً . فإن أوجبنا الضمان على الحاكم إذا كانا عالمين فهنا أولى . وإن أوجبنا هناك على الوليّ فهنا وجهان ، أظهرهما ضمان الحاكم ، للغرور ، كما لو أضاف الغاصب بالطعام المغصوب غيره . والرابعة : إذا كان الوليّ عالماً والحاكم جاهلاً . والمشهور أن الضمان على الوليّ . وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، لاجتماع العلم وقوّة المباشرة . ويحتمل ضمان الإمام ( 1 ) ، لتقصيره في البحث ، فيشارك المباشر أو يختصّ كما مرّ . وهو ضعيف . وحيث أوجبنا الضمان على الوليّ فالحكم في كونه عليه أو على العاقلة ما هو مقرّر في الخطأ وشبهه ، نظراً إلى العلم بالحمل وعدمه . وحيث أوجبناه على الحاكم ، فإن كان عالماً فذاك . وإن كان جاهلاً فمن خطأ الحكّام ، وقد تقرّر أنه في بيت المال . فرع : إذا لم يعلم الإمام بالحمل فأذن للوليّ ، ثم علم فرجع عن الاذن ولم يعلم الوليّ برجوعه فقتل ، فعلى من الضمان ؟ يبنى على ما إذا عفا الوليّ عن القصاص ولم يعلم الوكيل ، وقد تقدّم ( 2 ) . قوله : « لو قطع يد رجل . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في « ت ، م » : الحاكم . ( 2 ) في ص : 249 .