التاسعة : لو قطع يد رجل ثم قتل آخر
، قطعناه أوّلاً ثمّ قتلناه .
وكذا لو بدأ بالقتل ، توصّلاً إلى استيفاء الحقّين .
ولو سرى القطع في المجنيّ عليه والحال هذه ، كان للوليّ نصف
الدّية من تركة الجاني ، لأنّ قطع اليد بدل عن نصف الدّية .
شرح
والثالثة : إذا كان الحاكم عالماً والوليّ جاهلاً . فإن أوجبنا الضمان على
الحاكم إذا كانا عالمين فهنا أولى . وإن أوجبنا هناك على الوليّ فهنا وجهان ،
أظهرهما ضمان الحاكم ، للغرور ، كما لو أضاف الغاصب بالطعام المغصوب غيره .
والرابعة : إذا كان الوليّ عالماً والحاكم جاهلاً . والمشهور أن الضمان على
الوليّ . وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، لاجتماع العلم وقوّة المباشرة . ويحتمل
ضمان الإمام ( 1 ) ، لتقصيره في البحث ، فيشارك المباشر أو يختصّ كما مرّ . وهو
ضعيف .
وحيث أوجبنا الضمان على الوليّ فالحكم في كونه عليه أو على العاقلة ما
هو مقرّر في الخطأ وشبهه ، نظراً إلى العلم بالحمل وعدمه .
وحيث أوجبناه على الحاكم ، فإن كان عالماً فذاك . وإن كان جاهلاً فمن
خطأ الحكّام ، وقد تقرّر أنه في بيت المال .
فرع : إذا لم يعلم الإمام بالحمل فأذن للوليّ ، ثم علم فرجع عن الاذن ولم
يعلم الوليّ برجوعه فقتل ، فعلى من الضمان ؟ يبنى على ما إذا عفا الوليّ عن
القصاص ولم يعلم الوكيل ، وقد تقدّم ( 2 ) .
قوله : « لو قطع يد رجل . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في « ت ، م » : الحاكم .
( 2 ) في ص : 249 .