شرح
من لبن بهيمة وغيره ، ففي وجوب إمهالها إلى أن توجد مرضعة أو ما يعيش به
وجهان ، أصحّهما ذلك ، لأنه إذا وجب تأخير العقوبة احتياطاً بالحمل ، فلأن يجب
وقد تيقّنّا بالوضع وجوده وحياته أولى .
ولو بادر مستحقّ القصاص والحال هذه فقتلها فمات الطفل ، احتمل كون
المستوفي قاتل عمد للولد ، [ ثم ] ( 1 ) يلزمه القود ، كما لو حبس رجلاً في بيت
ومنعه [ عن ] ( 2 ) الطعام والشراب ، وعدمه ، كما لو غصب طعام رجل وكسوته فمات
جوعاً أو برداً . والفرق بينه وبين الحالة الأولى : إمكان حصول الغذاء في كلّ وقت
وإن اتّفق العدم . ويمكن على هذا ثبوت الدية وانتفاء ( 3 ) الأمرين معاً .
والوجه الثاني : جواز المبادرة إلى قتلها فضلاً عن عدم الضمان . ولا يبالي
بالولد ، كما لو كان للقاتل عيال يضيعون ظاهراً لو اقتصّ [ منه ] ( 4 ) .
فهذا حكم ما إذا لم يكن هناك ما يعيش به المولود أصلاً . ووراءه حالتان :
إحداهما : إذا أمكنت تربية الولد بمراضع يتناوبن عليه أو بلبن شاة ونحوه ،
و [ لو ] ( 5 ) لم توجد مرضعة راتبة ( 6 ) ، فيستحبّ للوليّ أن يصبر [ له ] ( 7 ) لترضعه هي ،
لئلاّ يفسد خلقه ، ولا يشوّشوه ( 8 ) بالألبان المختلفة . ولو لم يصبر وطلب القصاص
هامش
( 1 ) من « أ » وإحدى الحجريّتين .
( 2 ) من الحجريّتين .
( 3 ) في « أ ، ط » وإحدى الحجريّتين : من انتفاء . . . .
( 4 ) من « ص ، ل » .
( 5 ، 7 ) من الحجريّتين .
( 6 ) كذا في « م ، ث ، ط » ، وفي سائر النسخ : رابية .
( 8 ) في « ت » : يشوّش .