القسم الثاني
من كتاب الحدود
وفيه أبواب :
الباب الأول
في المرتدّ
وهو : الذي يكفر بعد الإسلام ، وله قسمان :
الأول : من ولد على الإسلام .
وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع ، ويتحتّم قتله ، وتبين منه زوجته ،
وتعتدّ منه عدّة الوفاة ، وتقسّم أمواله بين ورثته ، وإن التحق بدار الحرب ،
أو اعتصم بما يحول بين الإمام و [ بين ] قتله .
ويشترط في الارتداد : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار .
فلو أكره ، كان نطقه بالكفر لغواً . ولو ادّعى الإكراه ، مع وجود
الأمارة ، قبل .
شرح
قوله : « في المرتدّ . . . إلخ » .
الردّة أفحش أنواع الكفر وأغلظها حكماً ، قال الله تعالى : ( ومن يرتدد
منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( ومن
يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة . . . ) ( 2 ) الآية . وعن النبيّ صلّى
الله عليه وآله أنه قال : « لا يحلّ دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث . . . » ( 3 ) الحديث .
هامش
( 1 ) البقرة : 217 .
( 2 ) آل عمران : 85 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 70 ، سنن أبي داود 4 : 170 ح 4502 ، سنن ابن ماجة 2 : 847 ح 2533 ، سنن =
= الترمذي 4 : 400 ح 2158 ، سنن النسائي 7 : 92 ، مستدرك الحاكم 4 : 350 ، سنن البيهقي 8 :
194 ، تلخيص الحبير 4 : 14 ح 1677 .