السابعة : لو وكّل في استيفاء القصاص ، فعزله قبل القصاص ، ثمّ
استوفى ، فإن علم فعليه القصاص ، وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية .
أمّا لو عفا الموكّل ، ثم استوفى ولمّا يعلم ، فلا قصاص أيضاً ،
وعليه الدّية للمباشرة ، ويرجع بها على الموكّل ، لأنّه غارّ .
شرح
للباقين الاشكال السابق ، ومن أن السبب الموجب لاستحقاق القصاص هو قتل
النفس المكافئة عمداً ظلماً ، وهو متحقّق في الجميع ، فيستوون فيه ، ويقدّم
أحدهم بالقرعة أو باجتماعهم على الاستيفاء كما مرّ .
وعلى كلّ تقدير ، فإن بادر أحدهم واستوفى وقع موقعه ، لأن له نفساً
مكافئة ، فقد استوفى تمام حقّه من غير زيادة ، وإن أساء حيث لا يكون هو
السابق ، على القول بتقديمه أو لم نقل بالتخيير . ويبقى الاشكال في سقوط حقّ
الباقين ، من حيث فوات متعلّق القصاص ، أو الانتقال إلى الدية . وهو الأجود .
قوله : « لو وكّل في استيفاء . . . إلخ » .
قد سبق في الوكالة ( 1 ) أن التوكيل في استيفاء القصاص جائز ، والخلاف ( 2 )
فيما لو عزل الموكّل الوكيل في غيبته ، هل ينعزل بمجرّد العزل ، أم يتوقّف على
علمه بالعزل وما في معناه ؟ فإذا وكّله في القصاص واستمرّ على ذلك إلى أن
استوفاه وقع موقعه للموكّل .
وإن رجع في الوكالة ، فإن علم الوكيل بالعزل قبل الاستيفاء لم يجز له بعد
ذلك الاقتصاص . فإن فعل فعليه القود ، كما لو استوفى الأجنبي .
وإن لم يعلم بالعزل ، وقلنا لا ينعزل بدون العلم به وما في معناه ، وقع
هامش
( 1 ، 2 ) راجع ج 5 : 257 و 244 .