تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وبعده العلامة ( 1 ) في أكثر كتبه - : نعم ، لأن موجب العمد القصاص ، وأخذ الدية اكتساب ، وهو غير واجب على الوارث في دين مورّثه . ولعموم قوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليّه سلطاناً ) ( 2 ) ، وقوله تعالى ( النفس بالنفس ) ( 3 ) . والثاني : أنه لا يجوز لهم القصاص إلا بعد ضمان الدّين ، أو الدية إن كانت أقلّ منه . وقيل : ليس لهم العفو أيضاً بدونه ، لرواية عبد الحميد بن سعيد قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالاً وأخذ أهله الدية من ماله ، أعليهم أن يقضوا الدّين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئاً ، فقال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدّين » ( 4 ) . ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل للأولياء أن يهبوا دمه لقاتله ؟ فقال : إن أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدّين للغرماء » ( 5 ) . وأجاب المصنف - رحمه الله - في النكت ( 6 ) عن الرواية بضعف السند وندورها ، فلا تعارض الأصول . وحملها الطبرسي ( 7 ) على ما إذا بذل القاتل الدية ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 256 ، قواعد الأحكام 2 : 301 ، إرشاد الأذهان 2 : 199 . ( 2 ) الإسراء : 33 . ( 3 ) المائدة : 45 . ( 4 ) التهذيب 6 : 192 ح 416 ، الوسائل 13 : 112 ب « 24 » من أبواب الدَّين والقرض ذيل ح 1 . ( 5 ) التهذيب 6 : 312 ح 861 ، الوسائل 13 : 112 ب « 24 » من أبواب الدَّين والقرض ح 2 . ( 6 ) النهاية ونكتها 2 : 29 . ( 7 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 363 .
مسالك الأفهام — صفحة 247 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية