تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
وإذا تعيّن المال بالعفو عن القصاص صرف إلى غرمائه . ولا يكلّف تعجيل القصاص أو العفو ليصرف المال إليهم . وإن قلنا بالمشهور من أن موجب العمد القود ، فإن عفا على المال ثبت المال . وإن عفا مطلقاً فكذلك تثبت الدية إن قلنا إن العفو المطلق يوجب الدية ، كما نقلناه ( 1 ) عن بعض الأصحاب . وإن قلنا لا يوجبها لم تثبت ، ولا يكلّف العفو على مال ، لأنه تكسّب ، وليس على المفلّس التكسّب لما عليه من الديون ، كما مرّ ( 2 ) . وأما المحجور عليه لسفه - وهو المبذّر - فيصحّ منه إسقاط القصاص واستيفاؤه . وفيما يرجع إلى الدية حكمه حكم المفلّس في عدم صحّة العفو عنه . الثانية : إذا قتل الشخص عمداً وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدية صرفت في ديون المقتول ووصاياه كغيرها من أمواله ، لما تقدّم ( 3 ) غير مرّة من أن الدية في حكم مال الميّت ، سواء وجبت أصالة أم صلحاً . وهل للورثة استيفاء القصاص مع بذل الجاني الدية من دون ضمان ما عليه من الديون ، أو ضمان مقدار الدية منها ؟ فيه قولان ( 4 ) . أحدهما : - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله ، وقبله ابن إدريس ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) راجع ص : 224 - 225 . ( 2 ) راجع ج 4 : 117 . ( 3 ) راجع ج 13 : 42 . ( 4 ) في « خ » : وجهان . ( 5 ) السرائر 2 : 48 - 49 .