الخامسة : للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص
،
لاختصاص الحجر بالمال . ولو عفا على مال ، ورضي القاتل ، قسّمه
على الغرماء .
ولو قتل وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدّية ، صرفت في ديون
المقتول ووصاياه كمالِه .
وهل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من
الدّيون ؟ قيل : نعم ، تمسّكاً بالآية . وهو أولى . وقيل : لا . وهو مرويّ .
شرح
عامداً والآخر شبيه العمد .
ومنهم ( 1 ) من قال في شريك الأب إنه لا قصاص على أحدهما . ووافقنا في
مسألة الخاطئ والعامد .
ومنهم من ( 2 ) ألحق شريك السبع بشريك الخاطئ في نفي القصاص عنه .
وإلى خلافهم أشار المصنف - رحمه الله - بقوله : « ويقتضي المذهب
. . . إلخ » .
قوله : « للمحجور عليه لفلس أو سفه . . . إلخ » .
هنا مسألتان :
الأولى : إذا كان مستحقّ القصاص محجوراً عليه ، نظر إن كان مسلوب
العبارة كالصبيّ والمجنون فعفوه لغو . وإن كان الحجر عليه لحقّ غيره ، كالمحجور
عليه للفلس ، فله أن يقتصّ . ولو عفا عن القصاص سقط .
وأما الدية ، فإن قلنا موجب العمد أحد الأمرين فليس له العفو عن المال .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 12 : 128 - 129 .
( 2 ) الوجيز 2 : 127 .