الرابعة : إذا اشترك الأب والأجنبيّ في قتل ولده ، أو المسلم
والذمّي في قتل ذمّي ، فعلى الشريك القود .
ويقضي المذهب أن يردّ عليه الآخر نصف ديته .
وكذا لو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً ، كان القصاص على
العامد بعد الردّ ، لكن هنا الردّ من العاقلة .
وكذا لو شاركه سبع ، لم يسقط القصاص . لكن يردّ عليه الوليّ
نصف ديته .
شرح
وحينئذ فيبقى الحقّ لهما معاً ، فإن اتّفقا على القتل وباشره المدّعي عليه
فذاك ، وإن باشره المقرّ [ له ] ( 1 ) لزمه أن يؤدّي إلى أولياء الجاني مقدار حصّة المقرّ
من الدية ، لا [ من ] ( 2 ) المال الذي زعم أنه عفا عليه . وكذلك الشريك المنكر يأخذ
نصيبه من الدية من مال الجاني ، لفوات محلّ القصاص ، أو من الشريك ، نظراً إلى
اعترافه له بالاستحقاق ، وأن أولياء الجاني إذا لم يدفعوا إليه حقّه يكون هو الذي
يؤدّي إليه كما مرّ .
وقوله : « والشريك على حاله في شركة القصاص » ، بعد تفصيله الردّ على
تقدير قتل الشريك ، إما مبنيّ على عدم وقوع القصاص ، أو يريد بشركة القصاص
ما يشمل القود وأخذ عوض النفس اللازمة لاستحقاقه على تقدير فواته .
قوله : « إذا اشترك الأب والأجنبيّ . . . إلخ » .
الجنايات الصادرة من الجماعة ، الواردة على الواحد ، المستعقبة للموت ،
إن كانت بحيث يجب القصاص بكلّ واحد منها ( 3 ) لو انفردت ، وجب القصاص
على الشركاء .
هامش
( 1 ) من « م » .
( 2 ) من « ث ، م » والحجريّتين .
( 3 ) في « ث ، خ ، ط » : منهما .