الثامنة : لا يقطع المستلب ، ولا المختلس ، ولا المحتال على
الأموال بالتزوير والرسائل الكاذبة ، بل يستعاد منه المال
ويعزّر .
وكذا المبنّج ، ومن سقى غيره مرقداً ، لكن إن جنى ذلك شيئاً
ضمن الجناية .
شرح
إذا عملنا بالتفصيل السابق فمقتضى دليله قطعه مع أخذ المال مطلقاً ، سواء
كان نصاباً أم أقلّ ، وسواء كان في حرز أم لا ، كما يتعيّن قتله لو قتل ، سواء كان
مكافئاً أم لا . فهو مخالف لحدّ السرقة في ذلك ، وفي عدم اشتراط مرافعة المالك ،
وعدم سقوطه بعفوه ، وزيادة قطع رجله بالسرقة الواحدة ، والقصاص فيما ذكر
أيضاً .
واعتبر في الخلاف ( 1 ) بلوغ المال النصاب ، ليوافق قاعدة السرقة . وهو مع
مخالفته لإطلاق الروايات ( 2 ) لا يوافقها من باقي الوجوه التي ذكرناها . فالأولى
جعله حدّاً برأسه ، وإن وافقها في بعض الاعتبارات .
قوله : « لا يقطع المستلب ولا المختلس . . . إلخ » .
لمّا كان حكم الحدّ المذكور مختصّاً بالمحارب أو بمن سرق من حرز
بشرطه ، فلا قطع على المستلب ، وهو الذي يأخذ المال جهراً ويهرب مع كونه
غير محارب ، ولا المختلس ، وهو الذي يأخذه خفية كذلك .
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه أتي برجل اختلس درّة من
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 46 مسألة ( 7 ) .
( 2 ) الوسائل 18 : 532 ب « 1 » من أبواب حدّ المحارب .