تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الثّانية : لو حلف واستوفى الدّية ، ثم قال : هذه حرام ، فإن فسّره بكذبه في اليمين ، استعيدت [ منه ] . وإن فسّر بأنه لا يرى القسامة ، لم يعترضه . وإن فسّر بأنّ الدّية ليست ملكاً للباذل ، فإن عيّن المالك ، ألزم دفعها إليه ، ولا يرجع على القاتل بمجرّد قوله ، وإن لم يعيّن أقرّت في يده . الثالثة : لو استوفى بالقسامة ، فقال آخر : أنا قتلته منفرداً ، قال في
شرح
محبوساً أو مريضاً بحيث لا يمكن استناد القتل إليه عادة ، وإن أمكن بضرب من الحيلة ، فالأظهر أنه كالغيبة ، لانخرام الظنّ بالقتل . قوله : « لو حلف واستوفى الدية . . . إلخ » . إذا اعترف بأن ما أخذه من الدية بالقسامة حرام ، سئل عن معناه ، لأن له محتملات كثيرة . فإن فسّره بكذبه في الدعوى على المدّعى عليه بطلت قسامته ، وردّ المال عليه . وإن فسّر بأنه حنفيّ لا يرى القسامة وتحليف المدّعي ابتداءً ، لم تبطل القسامة ، لأنها تثبت باجتهاد الحاكم ، فيقدّم على اعتقاده ولا يعترض ، إلا أن يردّ المال باختياره تورّعاً ، فيجوز أخذه منه . وإن فسّر بأن المال مغصوب وعيّن المالك ، ألزم بالدفع إليه . وليس له رجوع على الغريم إن كذّبه في ذلك ، لأنه لا يثبت كونه لغيره بإقرار غيره . وإن صادقه لزمه إبداله . وإن لم يعيّن المستحقّ أقرّ في يده ، ولا يطالب بالتعيين . ولو رأى الحاكم أخذه منه ، لأنه مال مجهول المالك ، جاز . قوله : « لو استوفى بالقسامة . . . إلخ » .