الفصل الرابع
في كيفيّة الاستيفاء
قتل العمد يوجب القصاص لا الدّية ، فلو عفا الوليّ على مال ، لم
يسقط القود ، ولم تثبت الدّية ، إلاّ مع رضا الجاني . ولو عفا ولم يشترط
المال ، سقط القود ، ولم تثبت الدّية .
ولو بذل الجاني القود ، لم يكن للوليّ غيره . ولو طلب الدّية فبذلها
الجاني صحّ ، ولو امتنع لم يجبر . ولو لم يرض الوليّ بالدّية ، جاز
المفاداة بالزّيادة .
ولا يقضى بالقصاص ، ما لم يتيقّن التلف بالجناية . ومع الاشتباه ،
يقتصر على القصاص في الجناية لا في النفس .
شرح
قوله : « قتل العمد يوجب القصاص . . . إلخ » .
كون الواجب في قتل العمد بالأصالة هو القود لا غير هو المشهور بين
الأصحاب ، منهم الشيخان ( 1 ) والأتباع ( 2 ) والمتأخّرون ( 3 ) ، فلا تثبت الدية عندهم إلا
صلحاً . ومتى اختار وليّ المقتول الدية ( 4 ) لم يستحقّها إلا برضا الجاني ( 5 ) عليه ،
ولا يجب عليه إجابته إليها .
وقال ابن الجنيد : « إن لوليّ المقتول عمداً الخيار بين أن يقتصّ ، أو يأخذ
هامش
( 1 ) المقنعة : 734 ، النهاية : 734 ، المبسوط 7 : 52 ، الخلاف 5 : 176 مسألة ( 40 ) .
( 2 ) غنية النزوع : 403 ، الوسيلة : 429 ، إصباح الشيعة : 491 - 492 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 571 ، تحرير الأحكام 2 : 244 ، اللمعة الدمشقيّة : 178 ، التنقيح الرائع 4 : 443 .
( 4 ) كذا في « ت ، خ ، د ، م » وإحدى الحجريّتين ، وهو الصحيح ، وفي « أ ، ث ، ط » والحجريّة الثانية :
القود .
( 5 ) كذا في « خ » وإحدى الحجريّتين ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ : المجنيّ .