تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسائل : الأولى : لو حلف مع اللّوث واستوفى الدّية ، ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً في حال القتل ، غيبةً لا يتقدّر معها القتل ، بطلت القسامة واستعيدت الدّية .
شرح
إذا مات الوليّ في أثناء القسامة فقد أطلق الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - الحكم بأن الوارث يستأنف ولا يبني ، لأن الأيمان كالحجّة الواحدة ، ولا يجوز أن يستحقّ أحد شيئاً بيمين غيره . وليس كما إذا جنّ ثم أفاق ، فإن الحالف واحد ، ولا كما إذا قام شطر البيّنة ثم مات ، حيث يضمّ وارثه إليه الشطر الثاني ، فلا يستأنف ، لأن شهادة كلّ شاهد مستقلّة منفردة عن شهادة الآخر ، ألا ترى أنه إذا انضمّت اليمين إليها قد يحكم بهما ، وأيمان القسامة لا استقلال لبعضها ، ولهذا لو انضمّ إليها شهادة شاهد لا يحكم بهما . ونسبة المصنف - رحمه الله - القول إلى الشيخ تؤذن بردّه أو توقّفه فيه . ووجهه : أن أيمان القسامة يبنى بعضها من واحد على بعضها من الآخر ، وإذا كان الحقّ يثبت للمقتول ، والورثة يحلفون بحكم الخلافة ، وضممنا يمين بعض الورثة إلى بعض لإثبات الحقّ للموروث ، فأولى أن يكمل يمين المورّث في إثبات حقّه بيمين الوارث . قوله : « لو حلف مع اللّوث . . . إلخ » . لأن اللّوث أمر ظنّي ، فإذا ثبت بالبيّنة ما ينافيه قدّمت البيّنة . ومثله ما لو قامت البيّنة أن القاتل غيره ، أو أقرّ المدّعى عليه . ولو قال الشهود : لم يقتله هذا واقتصروا عليه ، لم تقبل شهادتهم . ولو كان
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 234 .