تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وإذا مات الوليّ ، قام وارثه مقامه . فإن مات في أثناء الأيمان ، قال الشيخ : يستأنف الأيمان ، لأنّه لو أتمّ لا يثبت حقّه بيمين غيره .
شرح
الذي عيّنه الآخر ، وكذلك العكس ، فلكلّ واحد أن يقسم على الآخر ويأخذ ربعاً آخر . ولو قال كلّ منهما : الذي أبهمت ذكره ليس الذي عيّنه أخي ، حصل التكاذب ، فإن قلنا تبطل القسامة ردّ إلى كلّ واحد منهما ما أخذ بها ، وإلا أقسم كلّ واحد منهما على من عيّنه ثانياً ، وأخذ منه ربع الدية حيث تكون هي الواجب . ولو قال الذي عيّن زيداً : تبيّن لي أن الذي أبهمت ذكره عمرو الذي عيّنه أخي ، وقال الذي عيّن عمراً : تبيّن لي أن الذي أبهمت ذكره رجل آخر لأزيد ، فالذي عيّن عمراً لم يكذّبه أخوه ، فله أن يقسم على عمرو ويأخذ منه الربع ، والذي عيّن زيداً كذّبه أخوه ، فيبنى على الوجهين . ولو قال أحد الابنين : قتل أبانا زيد وحده ، وقال الآخر : قتله زيد وعمرو بالشركة ، فإن قلنا إن التكاذب لا يبطل القسامة أقسم الأول على زيد وأخذ منه نصف الدية ، وأقسم الثاني عليهما وأخذ من كلّ واحد ربع الدية . وإن قلنا إنه يبطلها فالتكاذب هنا في النصف . وهل يؤثّر في بطلان اللّوث والقسامة في الكلّ ؟ يحتمله ، كما إذا شهد لشخصين فردّت شهادته لأحدهما . وإن بعّضنا الشهادة فكذلك تتبعّض القسامة . ويحتمل أن يقسم الأول على زيد ويأخذ منه الربع ، لأن ما بقي فيه اللّوث من حصّته النصف ، والثاني يقسم عليه ويأخذ الربع ، ولا يقسم على عمرو ، لأن أخاه كذّبه في الشركة . قوله : « وإذا مات الوليّ . . . إلخ » .
مسالك الأفهام — صفحة 219 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية