وإذا مات الوليّ ، قام وارثه مقامه . فإن مات في أثناء الأيمان ، قال
الشيخ : يستأنف الأيمان ، لأنّه لو أتمّ لا يثبت حقّه بيمين غيره .
شرح
الذي عيّنه الآخر ، وكذلك العكس ، فلكلّ واحد أن يقسم على الآخر ويأخذ ربعاً
آخر .
ولو قال كلّ منهما : الذي أبهمت ذكره ليس الذي عيّنه أخي ، حصل
التكاذب ، فإن قلنا تبطل القسامة ردّ إلى كلّ واحد منهما ما أخذ بها ، وإلا أقسم
كلّ واحد منهما على من عيّنه ثانياً ، وأخذ منه ربع الدية حيث تكون هي
الواجب .
ولو قال الذي عيّن زيداً : تبيّن لي أن الذي أبهمت ذكره عمرو الذي عيّنه
أخي ، وقال الذي عيّن عمراً : تبيّن لي أن الذي أبهمت ذكره رجل آخر لأزيد ،
فالذي عيّن عمراً لم يكذّبه أخوه ، فله أن يقسم على عمرو ويأخذ منه الربع ،
والذي عيّن زيداً كذّبه أخوه ، فيبنى على الوجهين .
ولو قال أحد الابنين : قتل أبانا زيد وحده ، وقال الآخر : قتله زيد وعمرو
بالشركة ، فإن قلنا إن التكاذب لا يبطل القسامة أقسم الأول على زيد وأخذ منه
نصف الدية ، وأقسم الثاني عليهما وأخذ من كلّ واحد ربع الدية .
وإن قلنا إنه يبطلها فالتكاذب هنا في النصف . وهل يؤثّر في بطلان اللّوث
والقسامة في الكلّ ؟ يحتمله ، كما إذا شهد لشخصين فردّت شهادته لأحدهما . وإن
بعّضنا الشهادة فكذلك تتبعّض القسامة .
ويحتمل أن يقسم الأول على زيد ويأخذ منه الربع ، لأن ما بقي فيه اللّوث
من حصّته النصف ، والثاني يقسم عليه ويأخذ الربع ، ولا يقسم على عمرو ، لأن
أخاه كذّبه في الشركة .
قوله : « وإذا مات الوليّ . . . إلخ » .