ولو أكذب أحد الوليّين صاحبه ، لم يقدح ذلك في اللّوث ، وحلف
لإثبات حقّه خمسين يميناً .
شرح
والفرق : أن الشفعة إذا تعرّضت للأخذ فالتأخير تقصير مفوّت بناءً على
الفوريّة ، واليمين في القسامة لا تبطل بالتأخير .
ولو كان في الورثة صغير أو مجنون ، فالبالغ العاقل كالحاضر ، والصبيّ
والمجنون كالغائب ، في جميع ما ذكرناه .
ولو حلف الحاضر أو البالغ خمسين ، ثم مات الصبيّ أو الغائب وورثه
الحالف ، لم يأخذ نصيبه إلا بعد أن يحلف [ بقدر ] ( 1 ) حصّته ، ولا يحسب ما مضى ،
لأنه لم يكن مستحقّاً له حينئذ .
قوله : « ولو أكذب أحد الوليّين . . . إلخ » .
إذا كان للذي هلك وارثان ، فقال أحدهما : قتل مورّثنا فلان ، وقد ظهر
عليه اللّوث ، وقال الآخر ، إنه لم يقتله ، بل كان غائباً يوم القتل ، وإنما قتله فلان ،
أو اقتصر على نفي القتل عنه ، أو قال : إنه برئ من الجراحة ومات حتف أنفه ،
فهل يبطل تكذيبه اللّوث ، ويمنع الأول من القسامة ؟ فيه وجهان :
أصحّهما - وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله - : لا ، كما أن سائر
الدعاوي لا تسقط بتكذيب أحد الوارثين حقّ الآخر . ولأن اللّوث دلالة تنقل
اليمين إلى جهة المدّعي ، فتكذيب أحد الوارثين لا يمنع الآخر من اليمين ، كما
لو ادّعى أحد الوارثين ديناً للمورّث وأقام عليه شاهداً واحداً وكذّبه الثاني ، فإن
التكذيب لا يمنعه من أن يحلف مع شاهده . وأيضاً فلو كان أحد الوارثين صغيراً
أو غائباً كان للبالغ الحاضر أن يقسم ، مع احتمال التكذيب من الثاني إذا بلغ أو
قدم .
هامش
( 1 ) من الحجريّتين .