السابعة : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النّصاب . وفي الخلاف :
يعتبر . ولا انتزاعه من حرز .
وعلى ما قلناه من التخيير لا فائدة في هذا البحث ، لأنّه يجوز
قطعه ، وإن لم يأخذ مالاً .
وكيفيّة قطعه أن تقطع يمناه ثم تحسم ، ثم تقطع رجله اليسرى
وتحسم . ولو لم تحسم في الموضعين جاز . ولو فقد أحد العضوين ،
اقتصرنا على قطع الموجود ، ولم ينتقل إلى غيره .
شرح
خرجنا من الدّنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجّان فيها لحاجة * عجبنا وقلنا جاء هذا من الدّنيا
ولا يخفى أنه مجاز خفيّ ، وما ذكرناه أقرب ، مع موافقته للمرويّ قولاً
وفعلاً .
وأما الحكم بمقاتلة أهل الشرك لو دخل إليهم فتركوه ، فهو مرويّ في
خبر ( 1 ) عبيد الله المدائني عن الرضا عليه السلام . وقد عرفت ( 2 ) حال المستند .
وتحريره على قواعد أحكام الكفّار مشكل ، لأنهم إن كانوا أهل حرب فمقاتلتهم
لا يتوقّف على ذلك ، وإن كانوا أهل هدنة أو ذمّة فلا يقدح ذلك بمجرّده في
عهدهم ، إلا مع شرطه ، وإثباته من مجرّد هذا الخبر لا يتمّ ، خصوصاً عند المصنف
وغيره ممّن لم يعتبر أصل الخبر ، نظراً إلى ما تقدّم .
قوله : « لا يعتبر في قطع المحارب . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 246 ح 8 ، التهذيب 10 : 132 ح 526 ، الوسائل 18 : 539 ب « 4 » من أبواب حدّ
المحارب ح 2 .
( 2 ) راجع ص : 11 .