شرح
الغائب فيحلف كلّ واحد بقدر حصّته ، وبين أن يحلف في الحال خمسين يميناً
ويأخذ قدر حقّه .
فلو كان الورثة اثنين ، فإذا قدم الثاني حلف نصف الأيمان .
ولو كانوا ثلاثة أحدهم غائب ، فإذا قدم حلف ثلث الأيمان ، وهو سبع
عشرة بجبر ما انكسر .
ولو كانوا أربعة أحدهم حاضر حلف خمسين وأخذ ربع الدية ، إن ( 1 ) كانت
هي موجب الجناية ، فإذا قدم الثاني حلف خمساً وعشرين ، فإذا قدم الثالث حلف
سبع عشرة ، فإذا قدم الرابع حلف ثلاث عشرة . وإن فرض خامس ، فإذا قدم
حلف عشرة أيمان .
ولو كان اثنان من الأربعة حاضرين واثنان غائبين ، حلف كلّ واحد من
الحاضرين خمساً وعشرين ، وإذا قدم الثالث والرابع فالحكم على ما ذكرناه . وإن
قدم الغائبان معاً حلف كلّ واحد منهما ثلاث عشرة .
ونظير المسألة ما إذا حضر أحد الشركاء ، فإنه يأخذ جميع المبيع بالشفعة ،
فإذا قدم آخر شاركه وجعل بينهما نصفين ، فإذا حضر ثالث شاركهما وجعل
بينهما ( 2 ) أثلاثاً .
ولو قال الحاضر : لا أحلف إلا بقدر حصّتي ، لم يبطل حقّه من القسامة ،
حتى إذا قدم الغائب يحلف معه ، بخلاف ما إذا قال الشفيع الحاضر : لا آخذ إلا
قدر حصّتي ، حيث يبطل حقّه من الشفعة .
هامش
( 1 ) في الحجريّتين : وإن .
( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية ، ولعلّ الصحيح : بينهم .