تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وهل يذكر في اليمين أنّ النيّة نيّة المدّعي ؟ قيل : نعم ، دفعاً لتوهّم الحالف . والأشبه أنّه لا يجب . [ المقصد ] الثّالث في أحكامها لو ادّعى على اثنين ، وله على أحدهما لوث ، حلف خمسين يميناً ، ويثبت دعواه على ذي اللّوث ، وكان على الآخر يمين واحدة ،
شرح
القولين ، ولعدم وقوعها بإذن الحاكم ، إذ الحاكم لا يجيبه إلى الحلف ، ومن ثَمّ فرضت فيما لو خالف ، إلا أن يفرض جهل الحاكم بردّته فيستحلفه ثم يظهر أنه مرتدّ ، أو يعلّل بأن المرتدّ محجور عليه في تصرّفاته ، واليمين من جملتها ، فلا تقع موقعها . والأظهر أن قسامة المرتدّ مطلقاً لا أثر لها . قوله : « وهل يذكر في اليمين . . . إلخ » . القول بأن الحالف يذكر في يمينه أن النيّة نيّة المدّعي - بمعنى أن التورية فيه لا ( 1 ) تفيده - للشيخ ( 2 ) رحمه الله ، دفعاً لتوهّم الحالف جواز التورية في اليمين ، فيقدم عليها بالتأويل مع كونه كاذباً فيها . والأصحّ عدم اشتراط ذلك ، لأن كون النيّة نيّة المدّعي حكم شرعيّ ثابت في اليمين ، سواء قال الحالف ذلك أم لا . ولا دليل على اشتراط التعرّض لذكره . ودفع التوهّم يحصل بتنبيه الحاكم عليه لمن لا يعرف حكمه قبل الإحلاف . والأصل براءة الذمّة عمّا عدا ذلك . قوله : « لو ادّعى على اثنين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) سقطت من « ت ، خ » . ( 2 ) المبسوط 7 : 238 ، وفيه : نيّة الحاكم .