وهل يذكر في اليمين أنّ النيّة نيّة المدّعي ؟ قيل : نعم ، دفعاً لتوهّم
الحالف . والأشبه أنّه لا يجب .
[ المقصد ] الثّالث
في أحكامها
لو ادّعى على اثنين ، وله على أحدهما لوث ، حلف خمسين
يميناً ، ويثبت دعواه على ذي اللّوث ، وكان على الآخر يمين واحدة ،
شرح
القولين ، ولعدم وقوعها بإذن الحاكم ، إذ الحاكم لا يجيبه إلى الحلف ، ومن ثَمّ
فرضت فيما لو خالف ، إلا أن يفرض جهل الحاكم بردّته فيستحلفه ثم يظهر أنه
مرتدّ ، أو يعلّل بأن المرتدّ محجور عليه في تصرّفاته ، واليمين من جملتها ، فلا
تقع موقعها . والأظهر أن قسامة المرتدّ مطلقاً لا أثر لها .
قوله : « وهل يذكر في اليمين . . . إلخ » .
القول بأن الحالف يذكر في يمينه أن النيّة نيّة المدّعي - بمعنى أن التورية
فيه لا ( 1 ) تفيده - للشيخ ( 2 ) رحمه الله ، دفعاً لتوهّم الحالف جواز التورية في اليمين ،
فيقدم عليها بالتأويل مع كونه كاذباً فيها .
والأصحّ عدم اشتراط ذلك ، لأن كون النيّة نيّة المدّعي حكم شرعيّ ثابت
في اليمين ، سواء قال الحالف ذلك أم لا . ولا دليل على اشتراط التعرّض لذكره .
ودفع التوهّم يحصل بتنبيه الحاكم عليه لمن لا يعرف حكمه قبل الإحلاف .
والأصل براءة الذمّة عمّا عدا ذلك .
قوله : « لو ادّعى على اثنين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) سقطت من « ت ، خ » .
( 2 ) المبسوط 7 : 238 ، وفيه : نيّة الحاكم .